أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / دولية / استراتيجيات ومناورات الانفصاليين

استراتيجيات ومناورات الانفصاليين

President de la Generalitat, Carles Puigdemont. Autor: Jordi Bedmar

التدرج والنفس الطويل

يثق الانفصاليون في قدرة دولتهم على الحياة حالة حصول انفصال عن إسبانيا، ولديهم ما يكفي من القرائن والحالات المشابهة لدول صغيرة جغرافيا، قوية اقتصاديا مثل بلجيكا وهولندا، لكنهم في مقابل هذه الثقة بأنفسهم يفهمون أن الظروف السياسية للانفصال التام لم تهيأ بعد، ويمضون في مشروعهم مراهنين على النفس الطويل متدرجين في المراحل. بالنسبة إليهم الاستقلال سوف يتم آجلا، ويعملون على تراكم التداعيات شيئا فشيئا. من تصريحات، و تنظيم تظاهرات سياسة إعلامية، وأخرى تعليمية مؤيدة للانفصال، إلى جانب محاولة عقد شراكات، واتفاقيات تجارية مستقلة مع دول كبيرة….

 

تبني مبدأ قوة المنطق بدل منطق القوة

في كل مرافعاتهم، تجد الانفصاليين دائما يطالبون فقط بالحوار وتطبيق الديمقراطية، التي بفضلها، نمت الأحزاب المحلية ذات النزعة الانفصالية وتقوت تدريجيا حتى أصبحت تشكل حكومات الإقليم، فمنذ مدة غير قصيرة تتعاقب على حكم الإقليم حكومات محلية مشكلة من أغلبية برلمانية للأحزاب المحلية ذات التوجه الانفصالي، حتى بعد أن أعلنت الحكومة المركزية تنظيم انتخابات مبكرة في دجنبر المقبل بعد تطبيق الفصل 155 من الدستور الإسباني وحل الحكومة والبرلمان، لم يجدوا حرجا في القبول بالانتخابات المعلنة من طرف إسبانيا، وإن كانوا لا يعتبرون ما جرى شرعيا، وكأنهم يقولون: “حتى لما تخرج الحكومة المركزية عن الشرعية، نقبل بالانتخابات لأننا مؤمنون بالديمقراطية”.

 

دفع الخصم إلى ارتكاب الأخطاء

لعل هذه واحدة من تكتيكات فريق برشلونة لكرة القدم يستنبطها السياسيون الكتلان ضد حكومة مدريد، فامتلاك الكرة والمبادرة بالهجوم واللعب على أخطاء المنافس، هي استراتيجية فعالة كلما جعلت الخصم يفقد المبادرة وينتقل للدفاع. فالانفصاليون يرمون بالكرات داخل منطقة عمليات الحكومة المركزية ليجعلوها في موقف دفاع، حتى عندما بادر رئيس الحكومة، مريانو راخوي، بعد حل البرلمان الكتلوني، بإعلان انتخابات مبكرة فيما يشبه الهجوم، واعتبر بعض المراقبين هذه المبادرة “ضربة معلم”، فإن الانفصاليين قبلوا بإجرائها والمشاركة فيها حتى إذا ما عاودوا الحصول على الأغلبية أو عززوها، سيجعلون مدريد في حرج كبير.

 

البحث عن الإطار القانوني والمخارج القانونية

يحاول الانفصاليون أن يتصرفوا سياسيا في إطار القانون، ويستعينون بخبراء قانونيين ليجدوا كل الثغرات التي يمكنهم أن يعبروا منها ويحرجوا خصومهم، حيث يستعملون الدستور الإسباني لينددوا بحكومة مدريد وعدم تطبيقها الجيد لمقتضيات الحكم الذاتي. واليوم، يروج أن أعضاء الحكومة الكاتلونية، الموجودين في بلجيكا، يجرون لقاءات مع خبراء قانونيين أوربيين لإيجاد ما يحرجون به الاتحاد الأوربي من داخل القوانين الأوربية.

شاهد أيضاً

الولايات المتحدة ترصد عددا قياسيا أسبوعيا لحوادث إطلاق النار خلال العامين الماضيين

شهدت الولايات المتحدة خلال الأسبوع من 17 حتى 23 يوليو عددا قياسيا من حوادث إطلاق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *