أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفن / افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان “ماطا” بالعرائش على إيقاع استعراضات لفرقة الخيالة ومجموعة الحصادة

افتتاح الدورة الثامنة لمهرجان “ماطا” بالعرائش على إيقاع استعراضات لفرقة الخيالة ومجموعة الحصادة

 

 

 

 

 

 

على إيقاع لوحات فنية لفرقة الحصادة ومجموعة الغياطة ورقصات فرسان جبالة، افتتحت أمس الجمعة (11ماي 2018)، بقرية زنيد بجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان “ماطا”، الذي تنظمه الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، بتنسيق مع نقابة الشرفاء العلميين، وبشراكة مع المهرجان الدولي للتنوع الثقافي لليونيسكو تحت شعار “ماطا تراث حضاري ورافعة أساسية للتنمية الاقتصادية”.
وتميز حفل الافتتاح، الذي حضره، على الخصوص، عامل إقليم العرائش، مصطفى النوحي، والمدير العام لوكالة تنمية وإنعاش أقاليم الشمال، منير البويوسفي، ونقيب الشرفاء العلميين، عبد الهادي بركة، ومدير المهرجان، نبيل بركة، ورئيسة الجمعية العلمية العروسية للعمل الاجتماعي والثقافي، نبيلة بركة، إلى جانب الكاتب العام لإقليم العرائش، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة أربعاء عياشة، فضلا عن عدة شخصيات وطنية وعالمية تنتمي لعالم الفن والمال والأعمال والسياسة، (تميز) باستعراضين أحدهما لفرق الخيالة المشاركة في لعبة “ماطا”، والثاني للفرق الفلكلورية، وكذا تقديم عروض تمثيلية لعملية “ثويزا”، التي تجسد التعاون والعمل المشترك بين الفلاحين.


وكشف نبيل بركة، مدير المهرجان، أن الأخير، الذي يشكل آفاقا أمام الفرسان لإحياء لعبة “ماطا” العريقة التي تشكل جزءا من التراث اللامادي لقبائل جبالة، يهدف إلى التعريف بالمنطقة والتعريف بهويتها الحضارية المتنوعة الضاربة في جذور التاريخ، وإبراز الدور البطولي للفروسية في حماية ثغور الوطن، وكذا التعريف بالمنتجات المجالية والصناعة التقليدية لمنطقة جبالة لتعزيز مسار التنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة.

وأضاف، في تصريح لموقع “المستقبل”، “أن المهرجان يسعى لإحياء الموروث الحضاري المغربي الأصيل والحفاظ عليه وصيانته بما يمثله من قيم وطنية ومن تضامن اجتماعي، والمساهمة في الدينامية السياحية والثقافية والاجتماعية ودعم التنمية البشرية بالمنطقة”. وأشار، في ذات التصريح، إلى أن الرهان هذه السنة على جلب أكبر عدد من الجمهور ، للتعرف عن قرب على التقاليد العريقة للمنطقة والاطلاع على مكونات التراث المحلي، الذي يحمل أبعادا ثقافية وفنية وروحية.
وعلى هامش المهرجان، تم، أيضا، افتتاح المعرض التضامني للمنتجات التقليدية بالمنطقة، والذي يضم جملة من العارضين لمختلف التعاونيات، التي تتنوع بين العسل الحر، وزيت الزيتون الطبيعية، واللباس التقليدي الشمالي، والحلويات، وغيرها.


جدير بالذكر، أن لعبة “ماطا”، التي كان يلعبها الناس في القدم بعد الانتهاء من العمل التضامني (ثويزا) لتنقية الحقول أو جني المحاصيل والحصاد، منافسة شريفة ومناسبة للتعبير عن الفرح وإبراز الطاقات البطولية في فنون الفروسية، حيث تعتمد على الحكمة والدهاء والقوة والثبات.
وتتمحور اللعبة حول اختيار ثلاث نساء لهن دراية بإعداد العروسة/الدمية (ماطا) ويقمن بتزيينها، ويحضر شباب القرية لاستلامها، لكن تتفق النسوة على اختيار شاب له مواصفات معينة، كأن يكون صاحب الحصان القوي والسريع، لمنحه العروسة “ماطا”، وتحذيره من مغبة إضاعتها أو سرقتها من قبل فرسان القبائل الأخرى المنافسة.


إثر ذلك، تنطلق سربات الخيول الخاصة بشباب القرية موحدة على مسافة معينة وعند الوصول إلى ميدان اللعب تبدأ عملية توزيع الأدوار، وتحضر مجموعات من القبائل الأخرى لتطالب، أيضا، بالعروسة “ماطا”، فيبدأ الصراع من أجل الحصول عليها والاحتفاظ بها.
واختلف الكثيرون حول أصول “ماطا”، لكنهم يجمعون على أنها لعبة حربية بامتياز، ممزوجة بمعاني الحب وتقاليد الكرم والوفاء والتطوع خدمة للآخر، وطموح للدفاع عن شرف القبيلة وقيمها وتقاليدها.
حري بالذكر، أن مهرجان “ماطا” أصبح من المهرجانات التراثية التي تستقطب متابعة كبيرة بجهة الشمال، حيث تفيد معطيات المنظمين أن الدورة السابقة شهدت توافد حوالي 150 ألف زائر جاؤوا لاكتشاف تقاليد تراث الفروسية الذي تتميز به المنطقة، إلى جانب مشاركة 220 فارسا من مختلف القبائل، وحوالي 50 تعاونية في المعرض التضامني المنضم بالموازاة.

شاهد أيضاً

الفردوس: الوزارة في طور إنجاز حلول بنيوية لدعم الفنان المغربي

قال وزير الثقافة والشباب والرياضة، عثمان الفردوس، أمس الاثنين بالرباط، إن الوزارة بصدد الاشتغال على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *