أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / لزرق: حسب مقترح حزب الاستقلال.. على العثماني أن يطلب من أعضاء مجلس النواب التصويت على مشروع قانون الإطار وإلا ستتم إسقاط حكومته

لزرق: حسب مقترح حزب الاستقلال.. على العثماني أن يطلب من أعضاء مجلس النواب التصويت على مشروع قانون الإطار وإلا ستتم إسقاط حكومته

 

رشيد لزرق (*)

مطالبة حزب الاستقلال هو محاولة التنصل من اللبس الذي يخلقه البيجيدي حوله في مواقف من القانون الإطار، والذي يوظفه بنكيران في تصريحاته من خلال دعوة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، بإعمال الفصل 103 من الدستور، والذي يقضي بربط طلب الموافقة على مشروع القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، لدى مجلس النواب بتصويت منح الثقة للحكومة حتى تواصل تحمل مسؤوليتها، هو دعوة تمخضت عن التطاحن الحاصل داخل الأغلبية وكذا محاولة عبد الإله ابن كيران، التغطي سياسيا بحزب علال الفاسي عبر إحراج محمد خليفة.

ووفق الفصل 103، فإن رئيس الحكومة يربط التصويت أو الموافقة على مشروع قانون بمنح الثقة للحكومة، وفي هذه الحالة، وحسب مقترح حزب الاستقلال، فعلى العثماني أن يطلب من أعضاء مجلس النواب التصويت على مشروع قانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي بالموافقة، وإذا تم العكس ستتم إسقاط حكومته.

حزب الاستقلال لم يتقبل موقف العدالة والتنمية، وخاصة ما عبر عنه رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، لذا جاءت ردة فعله دعوة سعد الدين العثماني إلى تفعيل اختصاصاته الدستورية كرئيس الحكومة للتقدم بطلب منح الثقة بشأن تصريح يدلي به في موضوع السياسة العامة، أو بشأن نص يطلب الموافقة عليه، ويؤدي سحب الثقة إلى الاستقالة الجماعية للحكومة.

غير أن بعض المحللين الغير متخصصين أعطوا تصورات سطحية لطلب حزب الاستقلال، وهي تصورات تبخس حزبا كبيرا له حقه في المناورات السياسية، ودعا حزب رئيس الحكومة للوضوح.

لكون بلاغ اللجنة التنفيذية، لحزب الاستقلال هو رسالة وداع للعثماني، وليس كما اتجه بعض التبسيطيون ارتكازا على رؤية سطحية، وأعطوها قراءة قانونية ذات تأويل قانوني جامد للنص الدستوري.

الوضع، ها هنا، لا يتعلق بطالب حقوق في السنة الأولى، بل بحزب سياسي معارض وجه رسالة سياسية عميقة للعثماني بمساءلته هل عنده أغلبية أم لا؟ بمعنى “إيلا عندك شي جهد بينو لينا بلا هضرة”، وبالتالي فإن طرح الفصل 103 هي دعوة لحزب العدالة والتنمية من أجل التحلي بالشجاعة وعدم الاختباء وراء حزب الاستقلال كما فعل عبد الإله ابن كيران.

(*) خبير الشؤون الدستورية والبرلمانية

شاهد أيضاً

قانون الوضوح

“لن نقبل أن يكون المغاربة نوادل لدى المستعمرين. الثورة الحقيقية تبتدئ من التعليم كمدرسة للوطنية” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *