أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / الجمعية المغربية لحماية المال العام تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة في فاجعة بوقنادل ومتابعة كل المتورطين في تبديد وهدر المال العام

الجمعية المغربية لحماية المال العام تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة في فاجعة بوقنادل ومتابعة كل المتورطين في تبديد وهدر المال العام

على خلفية فاجعة بوقنادل، التي وقعت صباح يوم الثلاثاء 16 أكتوبر الجاري بالقرب من مدينة  القنيطرة، والتي كان سببها  انحراف قطار عن مساره الطبيعي، مما خلف وفيات  وإصابات  في صفوف الركاب، دعا المكتب  الوطني  لجمعية حماية المال العام، في شخص رئيسها الأستاذ محمد الغلوسي، الرئيس الأول لدى المجلس الأعلى للحسابات بالرباط إلى  القيام  بإجراء  إفتحاص شامل ومعمق لمالية  وميزانية  المكتب الوطني  للسكك الحديدية  وتحديد طرق صرفها  وكيفية تدبيرها.

وشدد الغلوسي في رسالة تفصيلية وجهها إلى الرئيس الأول لدى المجلس الأعلى للحسابات، على ضرورة الاطلاع  على كافة الوثائق  والمستندات  ذات الصلة  بالجانب  المالي،  وكذا القيام بكل  الإجراءات والتدابير  التي   من شأنها  الإحاطة  بكل الجوانب  المتعلقة  بمالية المكتب  الوطني  للسكك الحديدية، وإنجاز  تقرير، بعد إجراء  الافتحاص  الشامل، وإحالته  على الجهة المختصة  قضائيا  لتحريك  المتابعة القضائية  ضد المتورطين  في تبديد  وهدر المال العام، وذلك على اعتبار أن صرف الأخير يخضع  لمساطر وضوابط  محددة يجب  التقيد بها،  وأن  يخصـــــــــص  لمشاريع  تساهم في رفع  تحديات التنمية  والاستثمار  . إضافة إلى أن تولي  المسؤولية  العمومية  يقتضي  الخضوع لقواعد ومبادئ  وأحكام القانون،  وضمنها ربط المسؤولية بالمحاسبة  وتدبير المال العام بطريقة ناجعة  وفعالة .

وأشارت الرسالة، التي توصل موقع “المستقبل” بنسخة منها، إلى أن خدمات المكتب الوطني للسكك الحديدية، كمؤسسة عمومية، ظلت ولازالت محل انتقاد واسع  من طرف المرتفقين ومستعملي القطار، وذلك إما بسبب  قدم وعدم  صلاحية أسطول القطارات، أو التأخر المتكرر عن ساعة الإنطلاق أو الوصول، ناهيك عن ضعف شروط الصحة والسلامة واكتظاظ مستعملي القطار داخل مقطورات لا تتوفر فيها الشروط والمعايير المتعارف عليها دوليا، مع ما يصاحب ذلك من ارتكاب بعض الجرائم .

وأضافت أن الشبكة الحديدية بقيت، تقريبا وبشكل إجمالي، دون أي تحديث   أو توسيع، باستثناء بعض  المقاطع والخطوط الرابطة بين بعض المدن دون أن يجيب ذلك على  الحاجة الموضوعية  لدى الناس لاستعمال  هذه الوسيلة في النقل، والتي ظلت متخلفة عن مواكبة انتظارات المرتفقين، وكذا المستثمرين.

“ورغم هذا الواقع، فإن بيانات  ومعطيات المكتب الوطني للسكك الحديدية، تؤكد بأن المكتب المذكور قد خصص مبلغ 7.13 مليار درهم من ميزانية سنة 2017 من أجل الاستثمار بغية إنجاز مشاريع، ضمنها 29 % لإنجاز مشروع الخط الفائق السرعة و 71 % لمتابعة تحديث الشبكة الحالية بهدف انتظام الحركية اليومية لسير القطارات”، تقول الرسالة، قبل أن تضيف أن المكتب الوطني للسكك الحديدية عمد، وخلال سنة 2015، إلى تخصيص مبلغ 3.5 مليار درهـم  لمتابعة مشاريع تحديث الشبكة السككية  الحالية (تثليت الخط السككي الرابط  بين  الدار البيضاء والقنيطرة  والتثنية  الكلية للخط السككي سطات – مراكش وتعزيز منشآت السلامة والأمـن ، وتشييد  محطات سككية من الجيل الجديدي ، وتحديث حظيرة المعدات المتحركة واقتناء وحــــــدات جديدة).

وتطرقت الرسالة أيضا إلى الاستثمار الذي أنجزه المكتب الوطني للسكك الحديدية، والذي حدد في مبلغ 4 ملايير  درهم لمواصلة انجاز  مشروع القطار الفائق السرعة (تي جي في )،  والذي يبلغ استثماره اجمالي مبلغ 20 مليار درهم، نصف المبلغ عبارة عن قروض فرنسية 25 %، منها تمويلات خليجية و25 % تمويل مغربي، وأشارت إلى طلب العروض الدولي، الذي  أطلقه المكتب المذكور، من أجل اقتناء 30 قاطرة كهربائية جديدة لتعزيز حظيرة  معدات المسافرين ، وذلك في إطار ما أسماه ‘ الاستراتيجية الخاصة بتطوير النقل السككي الوطني ”. وأفادت أنه  تم، في هذا الإطار، إبرام عقد مع شركة  ALSTOM ”لصنع وتوفير  القاطرات الكهربائية الثلاثين مقابل مبلغ 1.4 مليار  درهم،  يشمل المعدات  وقطع  الغيار  وقطع الحظيرة، وأن هذا المبلغ  يمول، كليا، من طرف  الدولة الفرنسية  في إطار  قرض بمدة استحقاق  تصل إلى أربعين سنة،  وهي القاطرات  التي سيتم  تصميمها (حسب المكتب  الوطني للسكك الحديدية) بموصفات وخصوصيات جد عصرية، وستكون  مطابقة  لمعايير   الاتحاد الدولي للسكك الحديديـة.

وأوضح الغلوسي، في رسالته، أن المكتب يتوقع  تحقيق  رقم معاملات  بقيمة 3.88 مليار درهم ، منها  1.4 مليار  درهم  لمشروع الخط فائق السرعة، و 5.4 مليار درهم  لمواصلة  تحديث الشبكة  السككيـة ، حسب تصريحات  صحفية منسوبة لمديره العام ، ربيع الخليع،  والذي  أكد  انه  تم إعداد  ميزانية سنة 2018 تحت شعار ” التعبئة  العامة  لإنهاء المشاريع  الكبرى وتهييئها  للاستغلال ، وتأمين  الانتقال نحو المرحلة التنموية  المقبلة ”.

وأكد رئيس المكتب  الوطني  لجمعية حماية المال العام  أن التنمية،  التي يتحدث عنها المدير  العام للمكتب  الوطني للسكك الحديدية،  لا يمكن  أن تتحقق  بالحالة التي  توجد  عليها الشبكة الحديدية، اليوم،  وحالة حظيرة نقل  المسافرين،  وأفاد  أن  هذه الوضعية  لا يمكنها  أن تساعد  على تشجيع الاستثمار  وتحفيز المستثمرين  وتجويد  النقل عبر القطار  كخدمة  عمومية، وأن الأموال العمومية  الضخمة  التي تضخ في  ميزانية  المكتب  الوطني للسكك الحديدية،  وجانب مهم منها  يخصص لاستثمار يجب أن يخضع  للمراقبة  طبقا  للقانون، فضلا عن أن الصفقات العمومية  التي يبرمها المكتب  المذكور تحتاج إلى مراقبة  دقيقة لمدى  احترامها  لمبادئ الشفافية  والحكامة  والمنافسة  وقواعد   الصفقات  العمومية .

وأضاف الغلوسي أن حجم  الأموال  المرصودة للمكتب  المذكور  من المفروض   أن يكون لها  أثر واضح  على الشبكة  الحديدية،  وكل الخدمات  العمومية  المقدمة من طرف  المكتب الوطني للسكك الحديدية،  وهو الشئ الذي  لا يبدو  وأنه متحقق على أرض الواقع .

عن نعيمة السريدي

شاهد أيضاً

تنسيقية النقابات المحلية بالمركز الاستشفائي ابن رشد تحتج وتنشر برنامجا احتجاجيا سيستمر طيلة شهر دجنبر

نظمت تنسيقية النقابات المحلية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بمدينة الدار البيضاء، وقفة احتجاجية، صباح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *