أخبار عاجلة
الرئيسية / مختلفات / الكفاءة العالية وتقنيات التواصل والحس الإبداعي هي مفاتيح سوق الشغل

الكفاءة العالية وتقنيات التواصل والحس الإبداعي هي مفاتيح سوق الشغل

محمد رفادي مدير تربوي في معهد خاص وصاحب مكتب في الاستشارات يعنى بتكوين الشباب وتدريبهم ومواكبتهم في مشروعهم العملي. استفاد من أخطائه الشخصية أثناء تعليمه الثانوي والعالي ليطور تقنيات تدريب ودورات للتطوير الشخصي يقدمها لزبنائه من الشباب. له نظرته الخاصة للتعليم الذي يجب أن نواجه به تحديات المستقبل. التقينا به في مقهى وشاركنا تلك النظرة الخاصة.

 

 

 

نبدأ مباشرة بصلب الموضوع. ما هو التعليم الذي نحتاجه في المغرب؟

منظومة التعليم تحتاج لتظافر جهود جميع الفاعلين المعنيين مباشرة بالعملية التعليمية: التلاميذ، الآباء، الأساتذة، الأطر الإدارية والحكومة

كل منهم يجب أن يعي بدوره ويلتزم بأدائه على أمثل وجه ممكن. التعليم ليس مجرد مناهج بل مواكبة منذ البيت إلى المدرسة إلى ميدان العمل. ومن المفروض أن يواكب ذلك الانخراط في الاستراتيجية الكبرى للبلاد، لأنه في نهاية المطاف نحن نكون تلاميذ اليوم ليكونوا رجال الغد الفاعلين في تطوير هذا البلد في التنمية والاقتصاد.

 

هل لك أن تحدثنا بإيجاز عن دور كل طرف؟

الآباء يحتاجون إلى دورات لتوعيتهم بدورهم التربوي أولا، وبالتعرف على اختلاف الأجيال حتى يفهموا الجيل الثاني الذي يمثله أبناؤهم، طريقة

تفكيرهم، درجة تركيزهم، كيفية محاورتهم, الهدف هو إنشاء قاعدة عمل مشتركة بين الأبناء والآباء والخروج من دور المفعول به إلى دور الفاعل.

الأساتذة ينبغي أن يطلعوا على آخر المستجدات وينفتحوا على علوم جديدة مثل السوسيولوجيا التي تساعدهم على فهم مجتمعهم. كما ينبغي أن يدركوا أن دورهم الآن لم يعد كونهم مصدر المعرفة بل محفز ومؤطر للمعرفة التي أصبحت في متناول التلميذ.

التلميذ بدوره يجب أن ينتقل من دور المفعول به المستقيل إلى دور الفاعل في العملية التعليمية وفي المؤسسة التي ينشأ فيها. هذا من شأنه أن ينمي فيه روح الانتماء ويغرس روح المبادرة والإحساس بالمسؤولية.

دور الإداريين يتمدد إلى رعاية الأنشطة الموازية التي تصبح جزءا من تكوين التلميذ. أما الحكومة بمختلف قطاعاتها فيجب أن تشتغل بالتعاون مع المؤسسات المختلفة والمقاولات للتعريف بالمهن المتداولة (حتى نخرج من الخانة الضيقة أستاذ، محام، طبيب، مهندس)، هذا من جهة. ثم تعرف الطالب على المهن المستقبلية والنماذج الاقتصادية والكفاءات المطلوبة بالفعل في ميدان العمل. من جهة أخرى بإمكانها تنظيم أنشطة وتأطيرها في الواقع بالشراكة مع المقاولات. ولا ننسى كذلك الفرصة التي تمثلها عقد شراكات تعاون مع معاهد في دول صديقة يستفيد منها أبناؤنا.

 

بالنسبة للطلبة الحاليين منتوج التعليم الحالي، ماذا يجب أن يفعلوا لولوج الشغل؟

يجب أن يعلموا ثلاثة أمور:

أولا ميدان العمل يتطلب كفاءات تقنية وينبغي للطالب أن يحسن تسويق نفسه حسب كفاءته ومتطلبات سوق الشغل.

ثانيا، أن يطور تقنيات التواصل لديه، وبناء شبكة من العلاقات العامة.

ثالثا، أن يطور حسه الإبداعي حتى يمكن أن يجد حلولا 
جديدة لمشاكل المقاولة أو المؤسسة التي تشغله.

 

وما هي درجة وعي الشباب بهذه الأمور؟

والله درجات متفاوتة. منهم غير الواعي بها الذي يجتر السلبيات التي يتداولها الناس حول الشغل. ومنهم الواعي. لكن في هؤلاء يختلفون بين من يبقى يعيش في دور الضحية ويلوم الآخرين ومن ينتقل إلى الفعل ويشتغل على كفاءاته ويبدأ في تحقيق أهدافه سواء بتأطير مباشر من محيطه أو بتأطير ذاتي من نفسه.

 

بماذا تنصحهم على وجه الخصوص؟

المغرب الآن في مرحلة مهمة يتحول من دولة فلاحية إلى بلد صناعي. وتم استقطاب شركات ورساميل كبرى استثمارية وأنشأت مراكز لتدريب الشباب وتمكينهم من مهارات هذه الصناعات الجديدة. على الشباب بدورهم أن يستثمروا هذا الوضع وأن يعرفوا أن الفرص موجودة لكن في جو تنافسي أشد من أي وقت مضى. إذن الحل بالنسبة إليهم هو تطوير أنفسهم باستمرار لمواكبة التغيرات وأن ينتقلوا من السلبية والشكوى إلى الفعل والمبادرة.

 

حمو جديوي

شاهد أيضاً

فؤاد بوعلي يكتب: صناعة الهويات المغلقة

فؤاد بوعلي لم تكن إشارات الأستاذ حسن أوريد، في حواره مع إحدى الجرائد الوطنية، حول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *