أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / المغرب في المرتبة الأولى كأفضل وجهة للاستثمار في أفريقيا عام 2017
Employees of the French Renault group in Morocco work on a production line at the Renault factory of Melloussa, near Tangier, on April 23, 2014. AFP PHOTO /FADEL SENNA (Photo credit should read FADEL SENNA/AFP/Getty Images)

المغرب في المرتبة الأولى كأفضل وجهة للاستثمار في أفريقيا عام 2017

• نعيمة السريدي

احتل المغرب المرتبة الأولى بين الاقتصادات الأكثر جاذبية للاستثمار في القارة الإفريقية، حسب ما كشفه مؤشر الاستثمار في إفريقيا 2017 الأخير، الصادر عن شركة كوانتوم جلوبال ريسيرش لاب، الذراع البحثي المستقل في مجموعة كوانتوم جلوبال، تليه مصر في المرتبة الثانية، ثم الجزائر، وبتسوانا، وكوت دريفوار، وجنوب إفريقيا، وإثيوبيا، وزامبيا، وكينيا، والسينغال في المرتبة العاشرة، فيما احتلت جمهورية إفريقيا الوسطى المرتبة الأولى ضمن العشر دول الأخيرة، التي انتقلت من الأسوأ إلى الأفضل، تليها ليبريا، والصومال، إريتريا، وغينيا الاستوائية، وغامبيا، وسيراليون، وغينيا، وساو تومي وبرينسيب، ثم زيمبابوي في المرتبة العاشرة.

ويأتي المغرب، بحسب المؤشر، في المرتبة الأولى بفضل النمو الاقتصادي القوي المطرد، والمركز الجغرافي الإستراتيجي، والاستثمار الأجنبي المباشر المتزايد، ومستويات الدين الخارجي، وعوامل رأس المال الاجتماعي بجانب البيئة المواتية إجمالاً للأعمال.

وبهذا الخصوص، علق البروفيسور موثولي نكوبي، المدير العام، ورئيس كوانتوم جلوبال ريسيرش لاب قائلاً: “على الرغم من التحسن في إنتاج النفط وأسعاره، إلا أن الاقتصادات الإفريقية تدير دفتها نحو التنويع من أجل تحفيز التنمية الصناعية واجتذاب الاستثمارات في القطاعات الإستراتيجية غير النفطية”. وأضاف ذات المسؤول أن  المغرب يواصل جذب تدفق رأس المال الأجنبي، وبالأخص في قطاعات البنوك، والسياحة، والطاقة، ومن خلال تطوير الصناعة.

وفقًا للبيانات الصادرة مؤخرًا عن مكتب الصرف بالمغرب، فقد جذب المغرب حوالي 2,57 مليار دولار في شكل استثمار أجنبي مباشر في عام 2017، بزيادة عن 12 في المائة مقارنة بالعام2016. ويعتبر المغرب على نطاق واسع واحد من أفضل البلدان الناشئة للاستثمار الخارجي، وذلك بفضل الفرص المتميزة المتاحة أمام المستثمرين الدوليين في قطاعات استثمارية عديدة، مثل: الطاقة، والبنية التحتية، والسياحة، وتقنية المعلومات والاتصالات من بين قطاعات أخرى.

وبحسب مؤشر الاستثمار في أفريقيا، فقد جذبت الوجهات الخمس الأولى مجتمعةً 12,8 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2016. وتحتل كوت ديفوار المرتبة الخامسة فيما تعتبر أسرع الاقتصادات نموًا في أفريقيا وتحقق درجات جيدة نسبيًا من حيث السيولة وعوامل المخاطر، مثل: معدل الفائدة الحقيقي، ومخاطر سعر الصرف، ونسبة الحسابات الجارية. وارتقت الجزائر إلى المرتبة الثالثة على مؤشر 2017 بفضل تحسن المخاطر العامة، والسيولة القوية، وبيئة الأعمال، والخصائص الديموغرافية، وسجل رأس المال الاجتماعي. وجاءت بتسوانا في المرتبة الرابعة هذا العام، بعد أن كانت الوجهة الأولى للاستثمار في إفريقيا على مؤشر 2016، وحققت مستويات جيدة في عوامل المخاطر وبيئة الأعمال.

ويرى البروفيسور نكوبي أن “تدفقات النقد الأجنبي المباشر سوف تواصل تعزيز رأس المال المطلوب بشدة لتطوير القطاعات الرئيسية في إفريقيا من أجل تلبية الطلب المتزايد بسرعة من الطبقة الوسطى المتنامية في القارة ومساعدة قطاعات التصنيع على خلق المزيد من الوظائف، وتحفيز النمو الاقتصادي، ودعم التحول الهيكلي”.

وقد استطاعت بلدان مثل: سوازيلاند، وأنجولا، ورواندا، وتشاد، وجزر القمر، وسيشيل، وجنوب السودان، وسيراليون تحقيق قفزات قوية حسبما يظهر من تصنيفاتها على المؤشر على مدار ثلاث سنوات، مما ساهم في تحسن تصنيفها.

جدير بالذكر أن مؤشر الاستثمار في إفريقيا يتألف من مؤشرات اقتصاد كلي ومؤشرات مالية بجانب مؤشرات مجموعة البنك الدولي لسهولة مزاولة الأعمال.  وتصنف مؤشرات سهولة مزاولة أعمال البلدان من حيث البيئة التنظيمية المُشجِعة على تشغيل الأعمال. ويركز مؤشر الاستثمار في إفريقيا على 5 ركائز أو عوامل من بين مجموعة عريضة من مؤشرات الاستثمار، تشمل: مساهمة الاستثمار المحلي في الناتج المحلي الإجمالي، وحصة إجمالي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الصافي في إفريقيا، وتوقعات معدل النمو في الناتج الإجمالي المحلي، ومعامل النمو في الناتج الإجمالي المحلي المعزز بالسكان، ومعدل الفائدة الحقيقي، والفارق بين معدل النمو في النقد بالمعنى الواسع ومعدل النمو في الناتج الإجمالي المحلي، وتباين معدلات التضخم، والتصنيف الائتماني، وتغطية الواردات، ومساهمة الدين الخارجي للبلد في الدخل القومي الإجمالي، ونسبة الحسابات الجارية، وسهولة مزاولة الأعمال، وحجم سكان البلد. وتستند مؤشرات مؤشر الاستثمار في إفريقيا إلى بيانات ثانوية يتم جمعها من مؤشرات التنمية للبنك الدولي، وتوقعات الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي، ومركز بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والتقديرات الخاصة.

يجمع مؤشر الاستثمار في أفريقيا تصنيفات المؤشرات الفردية في تصنيف عددي مفرد. وهو يضع متوسط لمؤشرات الاقتصاد الكلي والمؤشرات المالية الخاصة بالبلد عبر العوامل الخمسة المختلفة. ويحصل كل مؤشر، وبالتالي العوامل، على وزن مساوٍ.  بعد ذلك، يتم تقريب درجة التصنيف للحصول على إجمالي متوسط الدرجات، ثم بعد ذلك تصنيف الإجمالي من 1 إلى 54. وكلما كانت درجة التصنيف أعلى، كان المناخ الاستثماري العام أسوأ للأعمال.

ومن أجل وضع درجة مؤشر تعبر عن الجوانب المتغيرة على المدى المتوسط، يُقاس تصنيف البلدان الفردية مقارنة بمعيار أو قيمة مرجعية (أي: متوسط التصنيف المتغير على مدى السنوات الثلاث الماضية).

شاهد أيضاً

استمرار سعر الصرف في التطور داخل نطاق التقلب خلال سنة 2020

 أفاد البنك المركزي بأن سعر الصرف استمر في التطور داخل نطاق التقلب المحدد له خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *