أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / كارثة ! المغرب يتقهقر مجددا في ترتيب مؤشر الأداء اللوجستي

كارثة ! المغرب يتقهقر مجددا في ترتيب مؤشر الأداء اللوجستي

في تصنيف الأداء اللوجستي للبنك الدولي لهذه السنة، حل المغرب في الرتبة 109 وهي الأسوء له منذ بدء التصنيف. المهنيون والمراقبون اعتبروا النتيجة بمثابة كارثة حقيقية تعبر عن عمق الاختلالات في القطاع. في هذا التقرير نعرف بالمؤشر العالمي ونقارن أداء المغرب بنظرائه من مختلف الزوايا

نشر البنك الدولي تقريره عن الأداء اللوجيستي للبلدان لسنة 2018 . وتقهقر المغرب إلى الرتبة 109 بمؤشر عام لا يتعدى 2.54. وهكذا بعدما دخل المغرب نادي الخمسين في 2012، خرج منه سنة 2016 وبقي ضمن المائة الأوائل ليتقهقر مجددا هذا العام ويغادر دائرة المائة.

تقرير الأداء اللوجستي يصدره البنك الدولي كل سنتين ويعطي تنقيطا للدول في ستة مجالات متعلقة باللوجستك وترتيبا عالميا حسب المؤشر الناتج عن هذا التنقيط والمعروف بمؤشر الأداء اللوجستي للدولLogistic Performance Index واختزالا ب LPI.

كيف يحسب المؤشر؟

المؤشر هو عبارة عن رقم بين واحد وخمسة يحسب كمعدل لستة مؤشرات جزئية تتعلق بالمجالات الستة التالية.

  • إجراءات وخدمات الجمارك والتعشير ويتعلق الأمر بسلاسة وسرعة العمليات، تبسيط المساطر والتوقع وذلك في جميع النقط الجمركية والمعابر الحدودية
  • مجال تطور البنى التحتية من موانئ ومطارات وطرق وسكك حديدية بالإضافة إلى تجهيزات تكنولوجيا المعلومات
  • مجال السهولة واليسر في عمليات النقل والأسعار ومدى تنافسيتها
  • مجال الكفاءة والجودة في خدمات الشحن واللوجستيك
  • إمكانية تتبع واقتفاء الشحنات والإرساليات
  • احترام المواقيت والالتزام بالآجال الموعودة

الأداء اللوجستي للمغرب

أول دولة حلت في الترتيب العالمي هي ألمانيا ب 4.2 وهي تحافظ على هذه الرتبة للمرة الرابعة. وآخر دولة تتذيل الترتيب في الصف 160 هي أفغانستان ب 1.95 أما المغرب فقد جاء في الرتبة 109 ب بمعدل 2.54

وإذا قارنا أداء المغرب بنظرائه، سنجد من الناحية الإقليمية مثلا أن جمهوية مصر العربية تتقدم علينا حيث جاءت في الرتبة 67 بمعدل 2.82 والمفاجأة هي كوت ديفوار التي حلت في المرتبة 50 ب 3.08

أما إذا قارنا بالدول التي لها موقع استراتيجي مشابه للمغرب، فسنجدها في مقدمة الترتيب: سنغافورة في الصف 7 بمعدل 4.00 والإمارات العربية المتحدة في الرتبة 11 ب3.96 كمعدل

نتيجة مخيبة بكل المقاييس

ولندرك النتيجة الكارثية التي حصل عليها المغرب والمرتبة غير المشرفة التي تراجع إليها، نذكر على سبيل المثال  نماذج لدول جاءت قبل المغرب في الترتيب. فبالإضافة إلى كوت ديفوار، نجد كينيا في الرتبة 68 و البنين في الصف 76 و جزر موريس في المرتبة 78.

كما تقدمت على المغرب كل من بلدان جزر المالديف، الدومينيك، بروناي، ألبانيا، ساوطومي، جيبوتي، بوركينا فاصو، الهندوراس ومالي.

أما الدول التي تذيلت الترتيب خلف المغرب فليس من المشرف أن نتقارن بها نظرا لظروفها الصعبة. ويمكن تصنيفها من خلال ثلاث مجموعات.

المجموعة الأولى لدول ضعيفة ذات بنى تحتية هشة مثل نيبال، الطوغو، هايتي، مدغشقر، غينيا.

مجموعة دول منغلقة داخل القارة بحدود متعددة يصعب الولوج إليها مثل غامبيا ، النيجر، التشاد،

والمجموعة الثالثة لدول تعاني من نزاعات وحروب مثل الصومال، أفغانستان، العراق، سوريا، ليبيا، اليمن وفينزويلا

بعض المسؤولين في الشركات التي ترتبط مصالحها بهذه المجالات لم يستغربوا بتاتا لهذا التقهقر، فهم يرون أنهم عايشوا في الميدان معاناة مع عمليات التصدير والاستيراد وعاينوا من زاويتهم الخاصة تراجع مستوى الخدمات والبطء والتعسفات البيروقراطية، وما هذه النتيجة إلا تعبير بالأرقام الدولية عن معاناتهم

 

تدقيق في التنقيط

إذا فحصنا مكونات المعدل العام الذي حصل عليه المغرب فسنجد الترتيب حسب المعايير الجزئية كالتالي: بالنسبة للأداء الجمركي جئنا في الرتبة 115, وفيما يخص احترام المواقيت والآجال حللنا في الصف 114 ولم نكن أفضل فيما يخص التتبع واقتفاء الشحنات والإرساليات حيث نحتل المرتبة112. وهكذا في ثلاثة من ضمن ستة مجالات خرجنا حتى من الدائرة الثانية والتي تضم الدول بين رتبتي 51 و100.

وكان المغرب قد احتل الصف 50 في تصنيف 2012 مما اعتبر تتويجا للمجهودات التي تمت في المجال من حيث إنشاء البنى التحتية وتجويد الخدمات والكفاءات. ولم يظهر المغرب في تصنيف2014 حيث اعتبر البنك الدولي أنه لم يكن يتوفر على المعطيات الكافية لتنقيطنا. وفي تقرير 2016 كانت المفاجأة إذ تراجعنا إلى الرتبة 86 . ولم يجد مختلف المسؤولين تبريرا لهذا التقهقر بل منهم من هاجم المؤسسة الدولية متهما إياها بالافتراء وبازدواجية المعايير.

وتوالى التراجع هذا العام لنحل في مرتبة هي الأسوء منذ ظهور مؤشر الأداء اللوجستي وبداية التصنيف. ولا ندري كيف ستكون ردود أفعال الوزارات والإدارات الحكومية حول هذه النتيجة السيئة، لكن بعض المسؤولين في الشركات التي ترتبط مصالحها بهذه المجالات لم يستغربوا بتاتا لهذا التقهقر، فهم يرون أنهم عايشوا في الميدان معاناة مع عمليات التصدير والاستيراد وعاينوا من زاويتهم الخاصة تراجع مستوى الخدمات والبطء والتعسفات البيروقراطية، وما هذه النتيجة إلا تعبير بالأرقام الدولية عن معاناتهم.

عن حمو جديوي

شاهد أيضاً

بوان إس تكشف النقاب عن خطتها الاستراتيجية الجديدة لتسريع تطوير العلامة وتكسب تحدي تحطيم الرقم القياسي لأسرع تغيير عجلة في العالم

أعلن كريم ضيفليام، المدير العام لـ بوان إس المغرب، عن الخطة الاستراتيجية الجديدة التي ستعتمدها …

تعليق واحد

  1. التعينات العشوائية للمسؤولين والمدراء وعدم المحاسبة والتتبع كما الإبقاء بقايا مدراء بالعقلية التي اكل الدهر علبها وشرب .
    هذه دعوة صريحة لرئيس الحكومة بفتح تحقيق جدي للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا التقهقر ومحاسبة المسؤولين عن القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *