أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / بسبب الدارجة.. الشبري يوجه رسالة قوية إلى وزير الثقافة ورئيسة الهاكا

بسبب الدارجة.. الشبري يوجه رسالة قوية إلى وزير الثقافة ورئيسة الهاكا

توصل موقع “المستقبل” برسالة مفتوحة ومطولة من الباحث الأثري أبو القاسم الشبري، تحمل عنوان ” تشويه اللغة العربية في الإعلام المغربي. كل لغات الكون مقدسة” موجهة إلى وزير الثقافة والاتصال ورئيسة الهيأة العليا للسمعي البصري.

وكتب الشبري في رسالته التي وجهها، عبر المرسل إليهما، إلى الحكومة والبرلمان وأعلى السلطات وإلى المؤسسات الثقافية والإعلامية والأحزاب والنقابات والجمعيات، والشعب قاطبة. وإلى التاريخ وللتاريخ، “هي صرخة ضد تشويه اللغة العربية في الإعلام المغربي بشكل ممنهج وبتخطيط استراتيجي، تخطيط لا يتوفر لبلدنا مع الأسف في السياسات العمومية وتدبير الشأن العام”.

وأفاد الشبري أن رسالته هي للتاريخ ضد الانحطاط اللغوي الإعلامي “الذي أوصلنا إليه البعض من خلال التخلي الممنهج عن اللغة العربية الفصحى واستبدالها بدارجة عرجاء قيل إنها مغربية بينما يوجد في المغرب ما لا يقل عن ثلاثمائة لهجة/دارجة عربية، تضاف إليها شبكات الدارجة من داخل اللغة الأمازيغية. فعن أية دارجة يتحدثون” تتساءل الرسالة.

وأكد الشبري، في رسالته، أنه يدافع ويرافع عن اللغة العربية ليس باعتبارها لغة دين أو لغة رسالة سماوية، وأنه لا يدافع منها دفاعا عن الدين لأن للأخير نبي ورب يحميه، ولا يحق لأي كان في الكون أن ينصب نفسه في ذاك المقام. وكتب: “أنا هنا فقط من موقعي التاريخي كمثقف مغربي، أمازيغي-عربي – إفريقي، متعدد اللغات المغربية والأجنبية ومستلهم للثقافات البشرية ومآثرها القديمة، مُسلم الفؤاد يساري العقيدة حداثي الهوى علماني الشريعة، أدافع عن اللغة العربية لذاتها، بما هي، باعتبارها لغة مقدسة لذاتها”.

وأوضح الباحث الأثري أن العربية لغة مقدسة حتى قبل نزول القرآن الكريم وإلى أن تفنى سبل الحياة في الكون، ولا يمكن إنكار الإضافة التي أغنى بها القرآن لاحقا لغة الضاد الغنية والثرية والمتجددة. وأردف: “رغم أن أعداء اللغة العربية هم في نفس الوقت، أو قل إنهم بالأساس أعداء القرآن والإسلام وحضارة المسلمين، فإن ربط الدفاع عن اللغة العربية في ارتباطها الحصري بالقرآن الكريم قد أضر بها كثيرا فيتم تحريف نقاش ثقافي عالي علمي أكاديمي إلى تسفيه وسفسطة ومثالية ويوتوبيا مخدوشة”.

وأكد صاحب الرسالة أن اللغة العربية مقدسة بقواعدها، بنحوها وصرفها وتحويلها. وأشار إلى أن هذه القواعد هي نفسها التي تجعل كل لغات البشر لغات مقدسة، منذ تقعيد السومرية والهيروغليفية والصينية، على الأقل، إلى نهاية الحياة في الكون. وأوضح أن اليونانية، والألمانية، والهاوسا، والفارسية، والعبرية، والكردية، والكرييول، والأمازيغية، والروسية، والبرتغالية، وحتى اللاتينية الميتىة كلها لغات مقدسة. “أما الفرنسية فتعتبرها الدولة الفرنسية الرسمية أكثر قداسة من الله ومن أنبيائه ورسله وملائكته. قداسة اللغة، كل لغة، هي ذاك الثابت المتحول، حيث التجديد في اللغة الحية لا يمس قدسيتها. ولذلك فاللغة تبقى مقدسة مهما تطورت وتجددت ومهما اغتنت بروافد لغوية أجنبية”، يقول الشبري.

واسترسل صاحب الرسالة في دفاعه عن لغة الضاد بإسهاب وحرقة كبيرة، يلمسها القارئ من خلال الكلمات والألفاظ في وظفها في رسالته والتي تحمل أكثر من معنى، ناهيك في قوتها في إيصال المراد منها.

وللأمانة، وحتى نكون صادقين في نقل محتوى الرسالة بكل صدق وشفافية، ارتأينا أن ننشرها كاملة وفاء منا لصاحبها ولقرائنا الكرام.

 

انقر هنا لتحميل الرسالة كاملة:

 

شاهد أيضاً

مندوبية التخطيط.. أكثر من نصف اللاجئين بالمغرب “54,4” في المائة من اللاجئين من أصل سوري

كشف بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط خلال النصف الأول من السنة الجارية عن أن أكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *