أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / الوطنية / بنعتيق: لا حل لمشاكل الهجرة دون تعاون كوني والمغرب من الدول السباقة إلى اعتماد مقاربات محلية لمعالجتها

بنعتيق: لا حل لمشاكل الهجرة دون تعاون كوني والمغرب من الدول السباقة إلى اعتماد مقاربات محلية لمعالجتها

أشرف عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة،صباح اليوم الأربعاء 5 دجنبر الجاري بمراكش، على افتتاح أشغال الدورة 11 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، المنظم على مدى ثلاثة أيام من طرف المملكة المغربية بشراكة مع دولة ألمانيا، تحت شعار “الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات كل المهاجرين من أجل التنمية”.


وجاء اختيار ألمانيا كشريك للمغرب في تنظيم هذه التظاهرة العالمية، بالنظر إلى كونها مثالا حديثا للمقاربة الايجابية في مجال الهجرة والتنمية، ذلك أن طبيعة الشراكة تضع شركاء الشمال والجنوب على قدم المساواة في تدبير النقاشات حول الانشغالات المشتركة المتعلقة بالهجرة.


وكشف الحبيب ندير، عن المنظمة المغربية GFMD CO-CHAIR، أن المنتدى، الذي يتجدد كل سنة، يخضع لجميع المستجدات التي تعرفها قوانين الهجرة واللجوء وأعطى، على مر السنين، نتائج جيدة على مستوى قطاع الهجرة والتنمية، كما يعد فرصة لتبادل التجارب مع مختلف دول العالم.


وفي نفس السياق، أكد السفير الألماني بالمغرب، كوتز شميد، على ان نسخة المنتدى العالمي للهجرة لهذه السنة تعتبر فرصة مهمة لتبادل الخبرات في مجال الهجرة ما بين المغرب وألمانيا، خاصة بعد ان أعطت الدولتان المثال من خلال تطبيق سياسات استشرافية للهجرة.


من جانبه، اعتبر عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، في كلمته بالمناسبة، أن كل الدول بدون استثناء أصبحت في الآن ذاته، دول منشأ وعبور واستقبال، وقال : “وهذا ما دفعها إلى اعتماد آليات وسياسات وطنية كمدخل أولي، ثم التفكير في آليات إقليمية، ثم الحلول الكونية التي ستناقش في مؤتمر مراكش للهجرة بداية الأسبوع المقبل”.


ودعا ذات المسؤول إلى تعاون كوني بين جميع الدول من أجل تسطير مقاربة تشاركية لحل مشاكل الهجرة، وأكد أن المغرب كان بين الدول القلائل السباقة إلى اعتماد مقاربات محلية لمعالجة هذه الظاهرة غير الصحية، وشدد على أنه لا حلول لمشاكل الهجرة التي أصبحت تفرض ذاتها على العالم، بدون تعاون إقليمي ودولي، مضيفا أن “تدبير تدفق الهجرة لا يعني بلدا لوحده ولا قارة لوحدها، بل هو شأن كوني يجب أن يعتمد بمقاربة تشاركية بين كل الدول”.


وبلغة الارقام، كشف بنعتيق أن هناك 5 ملايين مغربي يعيشون بالخارج، اي ما يقارب 13 في المائة من ساكنة المغرب، ويساهمون سنويا ب 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مما يستوجب مواكبتهم والعمل على تأطيرهم في ظل الارتباط الدائم بالوطن الأم، وكذا التحصين الديني من كل أشكال التطرف والغلو، فضلا عن تشجيعهم على تبني قيم الآخر في مجتمعات الاستقبال ما دامت قيما إنسانية مشتركة بين الجميع.


وأفاد أن الهجرة، التي تعتبر إحدى أهم تعقيدات القرن 21، خاصة أن 3 في المائة من ساكنة العالم مهاجرين، أصبحت، في السنوات الاخيرة، قسرية بسبب انعدام الأمن في بعض الدول، الشيء الذي دفع الأمم المتحدة إلى التفكير الجدي من أجل التصدي لهذه الظاهرة، التي يستعصي تدبير مجالها.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن المهاجرين المغاربة بالخارج يضمون ما يزيد عن 8 آلاف طبيب، و500 ألف شاب وشابة حاصل (ة ) على شواهد عليا، كما أن عددا منهم يوجد في مناصب هامة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو العلمية الأكاديمية.


وأوضح الوزير المغربي أن بلده واعي تماما أن الهجرة ليست شأنا محليا، وهو ما يعكس نهج الحكومة لسياسة خاصة بقضايا الهجرة مبنية على 3 مقومات أساسية، تتجسد في المقاربة الحقوقية، واحترام حقوق الإنسان، وكذا القابلية للتنفيذ، “أدت إلى تسوية الوضعية الإدارية والقانونية لما يزيد عن 50 ألف مهاجر مقيم بالمغرب، وتم، أيضا، تغيير المنظومة القانونية من أجل تمكين أطفال المهاجرين من التمدرس، وتغيير الشرائع لتمتيعهم بولوج الخدمات الصحية، والاستفادة من السكن الاقتصادي بشروط تفضيلية دون تمييز مع باقي المغاربة”.
وأضاف أن “الهجرة لن تحل مشاكلها بدون تعاون كوني بين جميع الدول، وكذا بدون تعاون جنوب جنوب بين الدول الإفريقية، وكذا التضامن بين الدول الإفريقية الغنية والفقيرة”، وأردف قائلا: “تم طرح فكرة إنشاء مرصد إفريقي حول الهجرة مقره في الرباط من أجل التفكير الاستباقي لمواكبة هذه الظاهرة التي تحتاج مقاربة عملية لفهم تداعياتها المركبة والمعقدة”.
جدير بالذكر أن الدورة 11 للمنتدى العالمي حول الهجرة والتنمية، المنظمة بمدينة مراكش في الفترة من 5 إلى 7 دجنبر الجاري، عرفت حضورا وازنا لعدة فعاليات حقوقية وجمعوية مهتمة بشؤون الهجرة، والتي تمثل جنسيات مختلفة.

عن نعيمة السريدي

شاهد أيضاً

الزويتن: المغرب يساهم بمقاربته الناجحة بعدما تمت تسوية حوالي 50 ألف مهاجر مقيم به

محمد الزويتن، نائب برلماني، عضو مجلس النواب، ومقرر لجنة الخارجية والدفاع والأوقاف وشؤون الهجرة، يتحدث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *