أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / تأجيل محاكمة بوعشرين وهذا ما قررته النيابة العامة بخصوص الدفوعات الشكلية

تأجيل محاكمة بوعشرين وهذا ما قررته النيابة العامة بخصوص الدفوعات الشكلية

قررالقاضي بوشعيب فريحي، رئيس محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، تأجيل أطوار الجلسة الثامنة لمحاكمة توفيق بوعشرين، ناشر يومية “أخبار اليوم” و”اليوم 24 ”، الذي يتابع بتهم ثقيلة، إلى يوم غد الأربعاء 18 ابريل 2018 على الساعة الثالثة بعد الزوال.

وتميزت الجلسة الثامنة لمحاكمة بوعشرين، التي انطلقت زوال يوم أمس الاثنين 16 أبريل الجاري، بصدفة أو مفارقة مثيرة، بطلها الرقم 8، الذي ربما له علاقة ببوعشرين، “يتفاءل أو يتطير منه”. ذلك أن أولى جلسات المحاكمة انطلقت يوم 8 مارس بالقاعة رقم 7، التي احتضنت  كل الجلسات السبع الأولى، قبل أن تنتقل أطوار الجلسة الثامنة، ولأول مرة منذ بداية المحاكمة، إلى القاعة رقم 8 عوض 7، التي خصصت لمحاكمة الزفزافي ومن معه.

وخصصت الجلسة الثامنة للنيابة العامة في شخص النائب العام بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، جمال الزنوري، التي استرسل في استعراض دفوعاته التي هي في الأصل رد على كل الدفوعات الشكلية التي كان قد تقدم بها دفاع بوعشرين في الجلسات السابقة.

وقرر النائب العام رفض جميع تلك الدفوعات، وتطرق لكل نقطة على حدة، وذلك في مدة زمنية استغرقت ما يقارب الأربع ساعات قدم فيها أدلة وقرائن الرفض.
وفي رده على الدفع المتعلق بعدم توافر حالة التلبس، أكد النائب العام أن خطورة الجناية لا تستدعي حالة التلبس، وبالتالي لا مجال للحديث عن توافر حالة التلبس من عدمها. وعن الاتهام بتزوير محاضر الضابطة القضائية قال جمال الزنوري، موجها كلامه لتوفيق بوعشرين: “أطمئن الدفاع، وأطمئن المتهم، لم نزور ولم يثبت علينا قط أننا زورنا عليك، ولسنا معك في خصومة شخصية”، وأوضح أن محضر الاستنطاق هو مطبوع عادي يمكن للكل الحصول عليه فارغا. وتابع: “ليس هنا (في إشارة لبوعشرين) لخطه التحريري أو رأيه، وإنما لارتكابه ويحاكم من أجل أفعال جنسية”.

وأفاض النائب العام، أيضا في إثبات حالة الاعتقال، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن اقتحام مكتب المتهم وأشار إلى أن عملية التفتيش لم تتعد ما هو ضروري للوصول إلى الحقيقة،. “إذ لم يصلوا إلى مكاتب باقي الصحافيين، على حد تعبير دفاع بوعشرين”، يقول النائب العام، قبل أن يضيف: “اقتحام المكتب من طرف 40 أمنيا بطريقة “هشتكوكية” (مع تحفظي على هذه الكلمة التي تبقى حكرا على الصناعة السينمائية) لا وجود لأي نص قانوني يحدد عدد العناصر الأمنية التي يتعين على ضابط الشرطة القضائية الاستعانة بها بمناسبة قيامه بإجراء من الإجراءات المنوطة به قانونا”. وأوضح أن الأمر يتعلق فقط بخمسة عناصر، بالإضافة إلى بعض عناصر الدعم التابعة للفرقة الوطنية، وليس هناك 40 نفرا أو غيرها.

وتطرق النائب العام، كذلك، إلى الدفع المتعلق ببطلان محضر التفتيش والانتقال للمعاينة والحجز التي تشكل خرقا للمواد 24، و289، و59 من ق.م.ج، واسترسل بإسهاب في الرد على المعطيات التي أسس عليها الدفاع دفوعه المتعلقة بعدم إحصاء أشياء محجوزة ووضعها في وعاء أو كيس وختمها، وعدم رفع البصمات من فوق الدعامات، وعدم استعمال القفازات عند الحجز، وعدم الإشارة إلى مراجع الأشياء المحجوزة. وأوضح أن رفع البصمات واستخدام القفازات يكون في جرائم الدم التي يكون فيها الفاعل مجهولا، “وبالرجوع  إلى نازلة الحال لم يكن من الضروري رفع البصمات لأن ما حجزه الضابط تم بحضور المتهم صاحب المحجوزات، بعدما أكد للضابط ملكيته للمحجوزات المذكورة ، والتي يوجد بينها أساسا القرص الصلب الذي استخرجت منه الفيديوهات التي تؤكد الأفعال المنسوبة للمتهم، الذي لم ينف ملكيته للقرص الصلب”، يقول ممثل سلطة الاتهام، قبل أن يضيف أن رفض بوعشرين التوقيع على محضر الضابطة القضائية كان بسبب رغبته في تدوين معطيات على خلاف الحقيقة، وأوضح أن بوعشرين أفاد عند استفساره من طرف الضابط أن الأمر يتعلق بجهاز استقبال رقمي للقنوات الفضائية محاولا تمويه الضابط.

وسجلت الجلسة الثامنة تدخلا من طرف النقيب عبد اللطيف بوعشرين، دفاع المتهم، الذي حاول استفسار  النيابة العامة عن آلتين اثنتين موضوع التحفظ ذكرهما ممثل سلطة الاتهام دون الإشارة إلى مرجعيتهما، حيث قال: “آلتين اثنتين نريد مراجعهما تحفظ عليهما توفيق”، ليرد النائب انه كان من الصعب على الضابط أن يضبط مراجع القرص الصلب، وطلب من النقيب تسجيل ملتمسه، كما فعلت النيابة العامة طيلة فترة تقديم الدفوعات الشكلية لدفاع المتهم، على أن يتم الرد عليه لاحقا، وهو ما أيده رئيس المحكمة الذي قال إن النيابة العامة لم يسجل عليها أبدا أن قاطعت الدفاع.

قبل أن يتم تجاوز الأمر ويستأنف النائب العام تلاوة مرافعته، انتفض محمد زيان، دفاع بوعشرين، وقال للنائب العام “خلينا من المزاح”، وغادر القاعة ليعود إليها بعد برهة. وبهذا الخصوص أفاد النائب العام أنه ينبغي عرض القرص على خبرة تقنية حتى لا يتم إتلاف محتوياته من غير قصد، وأكد أن هذا ما تم، وحرصت مصلحة مكافحة الجريمة الإلكترونية على فعله بكل مهنية.

شاهد أيضاً

سلا.. فتح بحث قضائي لتحديد ملابسات استهلاك ثلاثة أشخاص لمؤثرات عقلية ترتب عنها وفاة فتاة

فتحت عناصر الشرطة القضائية بمدينة سلا بحثا قضائيا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء أمس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *