الرئيسية / فن العيش / تغذية / تفاحة في اليوم تغنيك عن هؤلاء الأطباء

تفاحة في اليوم تغنيك عن هؤلاء الأطباء

هناك تفاحتان شهيرتان على الأقل عند كل سكان الأرض: واحدة قال عنها البعض أنها الثمرة التي عصى أبونا آدم ربه بأكلها، فخرج من الجنة، والثانية، تلك التي سقطت على عالم الفيزياء نيوتن. وبعيدا عن غواية آدم، وجاذبية نيوتن، اشتهر التفاح بجاذبيات من نوع آخر: احتواؤه على البكتيريا النافعة للجسم.

تفاحة في اليوم تبعد الطبيب بعيدًا، هذا المثل شائع عند عدة شعوب، وربما أصله بريطاني. شأنه في ذلك شأن هذا المثل الآخر: “إذا تناولت تفاحة قبل الذهاب إلى السرير، فستجعل الطبيب يتسول؛ لشراء الخبز”، ومثل ثالث يقول: “تفاحة في اليوم قد تبعدك عن طبيب الأسنان”.

فهل يغنينا التفاح عن كل اختصاصات الأطباء؟ وما سر هذه الفاكهة العجيبة التي أصبحت مضرب الأمثال في عدة أمم؟

جاء في “لسان العرب”؛ لابن منظور: التفحة: الرائحة الطيبة، يعني أن إسم التفاح عند العرب مشتق من رائحته الطيبة. ويبدو بهذا أن الفاكهة لم تكن في الأصل عربية! وإلا كان لها إسم آخر.

تقول الموسوعات  إن شجرة التفاح أصلها من شرقي أوروبا وغربي آسيا، وإن موطنها الأول كان في (طرابزون) بتركيا، ثم نقلت إلى مصر، وزرعها (رمسيس الثاني) فرعون مصر في حديقته، ومن مصر انتقلت إلى اليونان، فأوروبا فحوض البحر المتوسط، ثم انتقلت إلى مناطق أخرى.

تُعرف فاكهة التفاح بفوائدها الصحية الرائعة، ويقول علماء أن فائدة التفاح تكمن في تنوع البكتيريا التي تنقلها إلى أمعاء الإنسان.
وتختلف البكتيريا في المعدة والأمعاء، المعروفة باسم الميكروبيوم، بين مختلف البشر، حيث ارتبطت ارتباطا وثيقا بالصحة العامة والأمراض المختلفة.

عند تجميع متوسطات كل مكون من مكونات التفاح، فإننا نقدر أن تفاحة نموذجية (240 غراما) تحوي نحو 100 مليون بكتيريا، نعم مائة مليون !”

وبما أن امتلاك مجموعة واسعة من البكتيريا علامة على صحة جيدة، تكون التفاحة باحتوائها على الكثير منها، بمثابة دفعة صحية مفيدة.
وقام باحثو جامعة Graz للتكنولوجيا في النمسا، بفحص البكتيريا الموجودة في التفاح، الذي تم شراؤه من متجر، وفي التفاح العضوي الطازج. وفحصوا “اللحم” والبذور والقشرة واللب مع تحليل البكتيريا.
وقال البروفيسور غابرييل بيرغ: “عند تجميع متوسطات كل مكون من مكونات التفاح، فإننا نقدر أن تفاحة نموذجية (240 غراما) تحوي نحو 100 مليون بكتيريا”  مائة مليون !!!!
ويُعتقد أن زهاء 90 مليونا من البكتيريا هذه موجودة في البذور، ما يعني أننا نحصل على 10 ملايين فقط من البكتيريا الموجودة في تفاحة واحدة.
وكشفت الدراسة أن التفاح العضوي احتوى أنواعا مختلفة من البكتيريا، وهذا يعني أنه أكثر صحة. وتحتوي العناصر العضوية على كميات أعلى من مجموعات محددة من البكتيريا المعروفة بأنها صحية للبشر، مثل probiotic Lactobacilli.
وكانت دراسات سابقة قد كشفت أن ميكروبيوم الأمعاء مرتبط بصحة الأعضاء الحيوية، بما في ذلك القلب والدماغ.
ويُعتقد أن تناول مجموعة واسعة من الأطعمة، بما في ذلك الكثير من الفواكه والخضروات، أفضل طريقة لزيادة تنوع البكتيريا والفطريات والميكروبات الأخرى في الأمعاء.
ونُشرت الدراسة في مجلة Frontiers in MicrobiologyK ، حسب موقع “روسيا اليوم”.

مواقع

شاهد أيضاً

في الأسواق.. جهاز ذكي يحسن الذاكرة ويحفز العقل

  كشفت شركة “Humm” عن جهاز ذكي قابل للارتداء بشكل لصاقة، يعمل بمبدأ التحفيز العصبي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *