أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفن / تكريم عبد الكريم برشيد ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الدار البيضاء للثقافات والفنون

تكريم عبد الكريم برشيد ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الدار البيضاء للثقافات والفنون

عرفت الدورة الرابعة لمهرجان الدار البيضاء للفنون والثقافات، يوم افتتاحها الخميس 22 نونبر 2018 بالمركب الثقافي لسيدي بليوط، تحت شعار:”الشباب وثقافة المستقبل”، (دورة الدكتور عبد الكريم برشيد) وتكريم الفنان التشكيلي (محمد السالمي)، حضورا متميزا للمثقفين والفنانين والمتتبعين، احتفاء بالكاتب والناقد المسرحي الكبير عبد الكريم برشيد، في جو حميمي ثقافي.

واستهل المهرجان، الذي افتتح بمعرض تشكيلي “ما يري وما لا يري الدار البيضاء” بعيني الفنان التشكيلي محمد السالمي، بندوة تحت عنوان “المسرح وابجدية التشكيل”، شارك فيها كل من الباحث والناقد الجمالي كمال فهمي الذي تناول التسلسل التاريخي لهذه العلاقة منذ عهد أفلاطون وأرسطو إلى الفترة الحالية، مستشهدا ببعض النماذج المسرحية التي تطورت عبر العصور مع وقوفه عند تجربة فريدة من نوعها، للمسرحي والتشكيلي (كانتور) المعروف بموضوعات الموت، من خلال عمله الشهير “قسم الموت”، بعده تناول الكلمة ضيف المهرجان الفنان التشكيلي (محمد السالمي)، الذي تحدث عن علاقة المسرح بالتشكيل انطلاقا من تجربته الشخصية وما للمسرح من تأثير على التشكيل، خاصة فيما تعلق بترتيب المشاهد قبل تصويرها، بينما تناول التشكيلي والناقد شفيق الزكاري من خلال ورقته نوعية حضور التشكيل في المسرح انطلاقا من مسرحية موسومة ب “رحلة في خيال جدتي” للمبدع الراحل (محمد تيمد)، حيث غياب النص المكتوب وحضوره مرئيا عبر الصورة والسينوغرافيا والديكور والإكسسوارات  والأشياء المؤثثة للركح.

بعد كل هذه المداخلات، تناول الكلمة عبد الكريم برشيد، المحتفى به، متحدثا عن تجربته الطويلة في المجال وعلاقة المسرح بالتشكيل، وعن أهمية الإبداع وكونيته بعيدا عن أية أفكار دوغمائية أو إيديولوجية، على كون أن الفن هو للبشرية جمعاء، ولا يرتبط بأي اتجاه سواء كان تجريديا أو تجريبيا، مشيرا إلى أنه لا يؤمن بالجديد بقدر ما يثق في التجديد. ليتم في نهاية الندوة تسليمه درعا اعترافا بمجهوداته وعطاءاته التاريخية في مجال المسرح، مع شهادة تذكارية من طرف جمعية الزاوي للمسرح والتنشيط الثقافي والفني، المنظمة للمهرجان والتي تترأسها المبدعة والممثلة نادية الزاوي، مع تسليم شهادات لكل المشاركين في الندوة.

وفي ختام هذه الأمسية، خصصت الشاعرة فتيحة رشاد قراءة لآخر قصائدها الزجلية التي تحبل بصور بلاغية ودالة على عمق الإحساس الإنساني، لتليها قراءات للشاعر عبد اللطيف البطل الذي يمتح قصائده الزجلية من الواقع المغربي بكل أحلامه وأسراره، وأحزانه انطلاقا من رؤية تراثية تغوص في أعماق التجربة الإنسانية التي يزخر بها المجتمع المغربي، بعد كل هذا قدم الفنان التشكيلي عبد الكريم الأزهر، القادم من أرخبيل المدينة العتيقة والتاريخية الجميلة (أزمور)، شهادة اعتراف بأهمية تجربة الفنان محمد السالمي  مع أخذ صور جماعية في آخر هذا العرس الثقافي.

وعرف اليوم الثاني للمهرجان لقاء مفتوحا مع الكاتبة الدكتورة جميلة عناب تحت عنوان “تلقي الفيلم السينمائي”، بحضور عدد من المثقفين والفنانين والمتتبعين، مع توقيع آخر كتاب للمحتفى بها الموسوم ب “التلقي من الأدب إلى السينما” قدم له كل من الدكتور الباحث والناقد حسن حبيبي، والقاص والإعلامي سعيد منتسب، حيث كانت مداخلة حبيبي عبارة عن اسئلة موجهة للكاتبة كمدخل وأرضية للنقاش، بينما كانت تصب مداخلة منتسب في قضايا فلسفية تتعلق بنظريات التلقي عند عدد من الفلاسفة بطريقة أكاديمية، حاولا كلا المتدخلين الإحاطة بأهمية ومضمون القضايا المتعلقة بالتلقي في بعدها الشمولي، لتأخذ الكاتبة جميلة عناب الكلمة في الأخير ردا على الأسئلة المطروحة من وجهة نظرها، انطلاقا من دراستها الميدانية التي حددتها في ثلاثة أنواع للمتلقي في المجتمع المغربي.

لتنتهي الأمسية الثقافية بتقديم شواهد للمشاركين وللمحتفى بها من طرف  نادية الزاوي رئيسة جمعية الزاوي للمسرح والتنشيط الثقافي والفني.

فيما تناول اليوم الأخير ندوة بعنوان: “لماذا نحن في حاجة الى الرواية؟”، تم من خلالها طرح عدد من الأسئلة المتعلقة بتجربة المحتفى به الروائي سعيد الشفاج، و حول ماهية الرواية، ثم حول طرق الكتابة وطقوسها عنده من خلال تجربة حياتية خاصة، انتقلت به من كتابة المقالة والاقصوصة إلى كتابة الرواية.

في ختام الجلسة توجت هذه الندوة بتدخلات الحاضرين من المهتمين بالشأن الروائي وطرح أسئلة عميقة حول القضايا الأساسية الخاصة بكتابة الرواية وأهميتها في وقتنا الحاضر.  مع توقيع رواية “عشق الأميرات،  وتسليم شواهد الشكر للمساهمين في هذا اللقاء، الاستاذين : (الروائي سعيد الشفاج والناقد العربي الحداني).

شاهد أيضاً

فنان أمازيغي شاب يصارع المرض والتجاهل

أكادير : ابراهيم فاضل تفاقم تردي الوضع الصحي للفنان الأمازيغي رشيد انرزاف زج به في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *