أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / الوطنية / تيار”قادمون” يرفع شعار “الملكية البرلمانية” ويخطو نحو تصحيح مسار “حزب بنعبد الله”

تيار”قادمون” يرفع شعار “الملكية البرلمانية” ويخطو نحو تصحيح مسار “حزب بنعبد الله”

• نعيمة السريدي

أسفر اللقاء الذي جمع، يوم الأحد 4 مارس الجاري، بالدار البيضاء، مناضلين ووجوها بارزة في حزب التقدم والاشتراكية من مختلف مناطق المغرب، وحدهم الانخراط في حركة تصحيحة تهدف إلى لم شمل وتصحيح مسار الحزب السياسي والتنظيمي، عن تأسيس تيار “قادمون”، الرامي إلى إعادة حزب الكتاب إلى سكته الصحيحة ضمن الخارطة السياسية المغربية، وكذا الاستعداد للمعارك القادمة، نصرة لقضايا الشعب المغربي.وقد تعزز هذا الجمع بانتخاب مجلس وطني، ومكتب وطني، ومنسق وطني في شخص حسن بنقبلي، عضو اللجنة المركزية. وجاء تأسيس التيار الجديد، حسب ما أكده في بيان له توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، “بعد مشاورات المناضلين، ورغبتهم في توحيد صفوف الحزب لما فيه المصلحة العليا للوطن والشعب بنكران ذات وتفان، كما كان عليه الرعيل الأول للحزب، متشبثين في ذات الوقت بالأسس والمبادئ والمواقف التي يتبناها التيار”.

وجاء في البيان أن أهم أهداف التيار الجديد تتمثل في “رأب الصدع الذي خلفته المواقف السياسية والاختلالات التنظيمية بصفوف الحزب، واستمرارية لنضالات تيار “لازلنا على الطريق”، الذي لم تتم هيكلته، مع اعتبار القيادة الحالية لحزب التقدم والاشتراكية هي “المسؤول الأول عن الوضع التنظيمي الممزق والتدبير المزاجي للحزب على كل مستوياته، ومسؤولة أيضا عن مواقفه السياسية المتأرجحة وتحالفاته الهجينة التي أفقدت الحزب مصداقيته”.

كما ذكر التيار بمجموعة من الأسس التي ينبني عليها نضاله باعتبار الملكية البرلمانية مطلبا أساسيا لتعزيز دولة الحق والقانون، ومراجعة تعاقدات الحزب على أسس واضحة تهم التنظيم كطرف وليس كأشخاص بالتنظيم، واعتبر أن التحالف الذي يضم كل أطياف اليسار هو القادر على الإجابة على أسئلة الراهن ووضع مشروع تنموي جديد يحقق العدالة الاجتماعية والتقدم والرقي للمجتمع في أفق جبهة وطنية ديموقراطية، وأن إعادة  التوزيع العادل للثروات هو الحل الأمثل لتحقيق العدالة والاجتماعية وكرامة المواطن، وأن الحريات الفردية والجماعية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية خطا أحمر، إلى جانب محاربة الفساد بكل أنواعه وربط المسؤولية بالمحاسبة مع احترام الضمانات القانونية وحقوق الإنسان.

وعلى المستوى التنظيمي، يعتبر التيار الجديد أن “الارتجال في التدبير لبعض قياديي الحزب انعكس على نتائج الانتخابات الجماعية والتشريعية؛ وعلى التنظيم، الذي أصبح مشلولا بهياكله المحلية والإقليمية والجهوية والوطنية، وكذلك قطاعاته السوسيو-مهنية وبعض منظماته الموازية، بسبب عدم كفاءة البعض ورغبتهم في إعادة بناء حزب على المقاس قصد التحكم فيه والحد من انتشاره جماهيريا والاستمرار على رأس الحزب؛ وأشار إلى أن مقررات اللجان المركزية لم تكن قانونية لكونها لم تكن لتحقق النصاب، بما في ذلك المقرر التنظيمي للمؤتمر العاشر الذي يحرم أعضاء اللجنة المركزية الحالية من المشاركة بالصفة في المؤتمر الوطني للمحاسبة، مما يعتبر خرقا سافرا للقانون الأساسي ولقانون الأحزاب؛ وأن تجميد دور لجان المراقبة السياسية والمالية وحصرها فقط كمكتب لحفظ المراسلات جعلها لجانا صورية؛ ودعا -في ذات الآن- إلى ضرورة الانفتاح، لكن بمنطق تراتبي، أي مصلحة الوطن والشعب، ثم مصلحة الحزب.

وفي الختام، عزز التيار الجديد بيانه بمجموعة من المقترحات تتمثل في مراجعة تعاقدات الحزب على أسس واضحة، واعتبار اليسار، والكتلة الديمقراطية، والصف الديمقراطي الحداثي، وقوى التقدم والحداثة، والوطنيين الحقيقيين، والمثقفين بشكل عام هو موقعه الطبيعي؛ مع تقديم النقد الذاتي بخصوص ما شاب عمليات التنظيم من خروقات وإقصاء ودعوة المقصيين والمهمشين من الرفيقات والرفاق إلى مصالحة حقيقة مع الذات وبين المناضلين والمناضلات.

ودعا البيان إلى تأجيل المؤتمر إلى حين البث في وثائقه السياسية منها ووضعيته التنظيمية والمصالحة مع القواعد واعتماد ولوج الحزب على أسس مرجعية وفكرية، لامادية، وكذا تشكيل لجنة تحضيرية متوافق عليها من مناضلي الحزب من أعضاء اللجنة المركزية وغيرهم لتدبير التحضير للمؤتمر الوطني العاشر؛ واعتبار أعضاء اللجنة المركزية الحالية مؤتمرون بالصفة لكونهم هم من انتخبوا من طرف المؤتمر الأخير، في احترام لقانون الأحزاب، واعتماد المنهجية الديمقراطية في انتخاب أعضاء اللجنة المركزية المقبلة بالتصويت السري، واعتماد مبدأ التيارات داخل الحزب، والتمثيل النسبي كمبدأ في تدبير الشأن الحزبي لكونه الكفيل بتحسين أداء التنظيم وتجويده؛ وطالب مناضليه بالمزيد من الحزم والتعبئة والمثابرة، والقيادة الحالية بالتراجع عن أنانيتها والتحلي بروح المسؤولية ونكران الذات من أجل مستقبل الوطن والشعب والحزب.

شاهد أيضاً

انعقاد مجلس الحكومة يوم الخميس المقبل

 ينعقد، يوم الخميس المقبل، مجلس للحكومة برئاسة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة. وذكر بلاغ لرئاسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *