الرئيسية / أخبار / الوطنية / العثماني يحاول ان يجبر ما انكسر داخل حزب العدالة والتنمية

العثماني يحاول ان يجبر ما انكسر داخل حزب العدالة والتنمية

على إثر التصويت لصالح “قانون فرنسة التعليم”، تجتاح عاصفة قوية حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة. وخرج الأمين العام السابق عبد الإله بن كيران يصف ما حدث بالفضيحة. وبعد ساعات، استقال رئيس الفريق البرلماني للحزب من منصبه.

ويبدو أن سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب ، ورئيس الحكومة حاليا والمعروف بكونه رجل التوافقات والتوازنات، لن يجد التوازن ولا التوافق الذي يتمناهما.

وكان بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية،  اعتبر أن ما وصفه البعض ب” تواطؤ” حزب العدالة والتنمية من أجل تمرير المشروع، يزيح كل غطاء عن مشروعية الحزب التي يكتسبها من مرجعيته  وبالتالي لم يبق لوجوده له مبرر.

وقال سعد الدين العثماني اليوم الأحد في لقاء حزبي بالرباط، إن الحزب “مبني على مبادئ ومرجعية واضحة”، و”سيبقى دائمًا وفيًا لمبادئه وتوجهاته”.

وهذا هو أول رد من العثماني على انتقادات وجهت لحزبه ذي المرجعية الإسلامية، منذ أن وافقت لجنة في مجلس النواب بالأغلبية، الثلاثاء الماضي، على مشروع قانون لإصلاح التعليم، يسمح أحد بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية.

وكان عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة السابق (2011: 2017)، والأمين العام السابق لـحزب “العدالة والتنمية”، قال عن التصويت “فضيحة”.

ويعتبر المنتقدون للقانون أن المصادقة على ذلك المشروع تستهدف فرض الفرنسية، لغة المحتل السابق للمغرب على مناهج التدريس، على حساب العربية وجتى على لغة أجنبية أخرى.

وخلال لقاء حزبي، في العاصمة الرباط، قال العثماني إن حزبه “مبني على مبادئ ومرجعية واضحة، وسيبقى دائمًا وفيًا لمبادئه وتوجهاته المسطرة في قوانينه، الوطنية بمفهومها الشامل والملكية”، بحسب الموقع الرسمي للحزب.

وتابع: “سنتشبث بها، ونعض عليها بالنواجذ، وسندافع عنها بطريقة مستميتة” مشددا على ضرورة “أن تكون هذه المبادئ ممارسة واقعية”.

وتابع: “الذين يهاجمون الحزب لا يستطيعون أن يهاجموه في عمق مبادئه، وعندما تتعرض لهذا النوع من الحملات فهذا دليل على أنك تحمل مصالح مشروعة”.

وأردف أن “العدالة والتنمية حزب مؤسسات، وليس حزب أفراد، ويجب أن يعتز بمؤسساته، وبدون مؤسسات فلا معنى للحزب”.

ودعا الجميع إلى الالتزام بقرارات الحزب، “فإذا غابت قواعد العمل، غابت الديمقراطية”.

وفي وقت سابق يوم السبت، استقال إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الكتلة النيابية للحزب من منصبه، الأحد، على خلفية الجدل حول مشروع القانون، الذي أقرته اللجنة البرلمانية.

وتنص المادة الثانية من قانون إصلاح التعليم، على “اعتماد التناوب اللغوي”، وذلك بتدريس بعض المواد، وخاصة العلمية والتقنية منها، أو أجزاء بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية.

وانتقدت أحزاب وجمعيات، في بيانات، اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد، وعدم اعتماد اللغة الانجليزية، رغم أن مشروع القانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.

وإذا كان حزب العدالة والتنمية واجه أزماته السابقة متضامنا بتنازل البعض حفاظا على وحدة الصف، فلا يبدو أنه في الازمة الحالية سيبقى بنفس الروح. هناك شيء قد انكسر داخل الحزب، فهل يستطيع العثماني أن يجبر ما انكسر؟

شاهد أيضاً

الحرس الملكي ينظم طواف المشاعل بمناسبة عيد الشباب بتطوان

  نظم الحرس الملكي بمدينتي المضيق وتطوان، مساء أمس الثلاثاء، طواف المشاعل التقليدي وعروضا جماعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *