الرئيسية / ثقافة وفن / الشاعرة روجينا: “كيف لأي مجتمع أن لا يتقبل شعر المرأة ككيان شفاف؟”

الشاعرة روجينا: “كيف لأي مجتمع أن لا يتقبل شعر المرأة ككيان شفاف؟”

إعداد عبداللطيف اقجي.

ذات أصل مغربي ونشأة سعودية، تحاول روجينا أن تفهم نفسها من خلال القصيدة. لذلك “دست الزمن في جيبها”، كي تراقص الشعر، وتستفز الأدب.  وتأسى على واقع الشعر في بلادنا لأنه في حاجة إلى الإنعاش القلبي، في حاجة إلى جمهوره، لأن “الفن برمته لا يستطيع الإرتقاء إن كان الجمهور مغيبا وغير مهتم”.

نرحب بالشاعرة روجينا و نشكرها على إيجابتها دعوتنا لفائدة قراء موقعنا.

المستقبل: عرفي قراءنا، من تكون السيدة روجينا؟
روجينا: أنا روجينا محمد الفركالي شاعرة مغربية الجذور ، سعودية النشأة / عضو اتحاد كتاب المغرب .. مجازة في الأدب المعاصر ، فرنسي / عربي .. باكورتها العلمية ثلاثة دواوين .. حائزة على عدة أوسمة وشهادات تقدير في مجال الشعر داخل وخارج المغرب …

ما علاقة روجينا بالشعر.؟
الشعر هو الفكرة التي تختصرني في قصيدة ، تسايرني حتى أفهم نفسي … فحين كتبت في العشق ، دسست الزمن في جيبي ونهجت نهج الشاعر الذي قال : ما أطال الليل عمرا ولا قصر في الأعمار طول السهر، فداخل هذا الضد والضد عشت ومازالت أراقص وريد الشعر وشريانه ، أذكر التاريخ بدماء الشهداء ، أستفز الأدب الساخر ليذكر الحجاج بالملامح السمحة للرؤوس التي قطعها ومازال يفعل.
علاقتي بالشعر جعلتني أتأمل كيف أن الروح تشكر الرصاصة التي تحررها من أجساد الأغبياء وإن كان الجسد مجتمع أقل شأنا من أن ينسى شهواته ليتأمل روحه وما تحمل من سمو وروعة ..
لن أقول لك : الشعر بالنسبة لي هو أن أقتطف الشيء من العدم لأدخله الخلود .. لا .. لا .. إنه أعظم من ذلك بالنسبة لي بدليل أنني اشكر التقنية التي ألغت المداد ودفعت بأناملنا لطباعة مشاعرنا عبر أزرار تترجم جوهرنا في قصيد بهاراته ، دماؤنا ، ظروفنا ، سرائرنا والكثير من جمال جوهرنا الذي لا يستطيع الا الشعر مد اليد له وتقديمه لمن خارجه …

ماهي منجزاتك الشعرية؟
من اصداراتي : ( 1′ ديوان ، روعة الإحساس ( 2006 ) ..
2 / ديوان ، لا تقرأني أرجوك (2011 ) ، طبعة واحدة لكل ديوان بمكتبة العبيكان بالرياض ، فهرسة مكتبة الملك فهد بن عبد العزيز بالرياض / السعودية ) ..
( 3 / ديوان ، عطش يشتهيه الماء طبعة واحدة 2016 بالرباط المغرب …

الشعر في المغرب تحديدا بحاجة للإنعاش القلبي الرئوي خاصة أنه بحالة جيدة دماغيا

لي تواقيع كثيرة في عدة أنشطة أدبية ومهرجانات على الصعيد المحلي وغير ذلك كمهرجان الجنادرية العالمي بالمملكة السعودية .. وأيضا عدة لقاءات بفضائيات مرموقة على رأسها القناة الفضائية الثقافية السعودية بمدينة الرياض.

ما يمكن القول عن الشعر في المغرب و في السعودية؟
الشعر في المغرب تحديدا بحاجة للإنعاش القلبي الرئوي خاصة أنه بحالة جيدة دماغيا … انه بحاجة ماسة ليد الجمهور الواعي، الحقيقي وذلك بالحضور لمسارح القصيدة ورفع مستواها ماديا ومعنويا، فالفن برمته لا يستطيع الإرتقاء إن كان الجمهور مغيبا وغير مهتم ..
وهو حلم مشحون بالكثير من الرجاء…
حلم جاهز للطعن متى ما قدر له الارتقاء لمرتبة واقع ..!
وللعلم أنا لا أقوم بعملية تكسير مجاذيف بعض المجتهدين في هذا المجال وهم قلة ، قليلة جدا .. بل اشكرهم على دأبهم الدائم ، على تنظيف حليب القمر الذي مازال الكثير يرضعونه كل مساء ليلقوه جيفة تلوث مياه البحر .. وأهمس لهم من هذا المنبر ، انثروا القمح على وجه المكان كما عهدي بكم لأجلكم يتهادى الحمام حتى القصيدة ومتى ما عمت العصافير المكان شاع الفرح ..! ولكم أجر فعلكم والله
اما القصيدة السعودية اليوم فهي أيضا تشتكي الإهمال وقلة الإهتمام إذ أن معظم النقاد انصرفوا لانتقاد الرواية بحثا عن الشهرة فبقيت القصيدة ترفل بالثوب النبطي كنوع يتيم يليه شعر التفعيلة يغري مواهب قلة قليلة جدا هناك …
أختم هذا الشق بأن الحالة الميزاجية والنفسية للشاعر العربي عامة تخضع لضغوطات عصرية ، سياسية ، إقتصادية …الخ تؤثر في مشاعره وروحه بشكل يجعله يعزف عن التأمل والقراءة ثم الكتابة ..

ماذا عن المرأة و الشعر؟
كيف لأي مجتمع أن لا يتقبل شعر المرأة ككيان شفاف؟ يشبه دمعة طفل ثم كمشاعر بملامح بشر تمشي على الأرض بين الناس ..
لقد كانت المرأة عمادا لهذا الأذب الرفيع منذ الخنساء مرورا ببثينة بنت المعتمد بن عباد وصولا لرابعة العدوية ثم ولادة وغادة السمان وفدوى طوقان وكثيرات ممن أشعلن الوجود وجدا مازال مشتعلا حتى اليوم ..

شكرا لك سيدتي روجينا .

شاهد أيضاً

تكريم علمين وفنانين موهوبين في المهـرجـان الـوطني لـفـن العـيطـة في دورتـه الثامنة عـشر بآسفي

تحـت الـرعـاية الـسامية لـصاحـب الجـلالـة الملـك محـمد السادس نـصـره اللـه، تـنـظـم وزارة الـثـقـافـة والاتـصال، بـشراكـة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *