أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / الوطنية / خبراء وباحثون وأساتذة جامعيون يناقشون موضوع الجهوية المتقدمة بجهة بني ملال-خنيفرة

خبراء وباحثون وأساتذة جامعيون يناقشون موضوع الجهوية المتقدمة بجهة بني ملال-خنيفرة

• نعيمة السريدي

أبرز محمد دردوري، والي جهة بني ملال-خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية، التي احتضنها مقر ولاية الجهة ببني ملال، أمس الخميس 05 أبريل الجاري، حول موضوع “الجهوية المتقدمة رافعة للتنمية المستدامة”، ، أن مسلسل الجهوية المتقدمة مثل منعطفا كبيرا في إصلاح المؤسسات الترابية للمملكة بفضل إرادة الملك محمد السادس.

وأكد والي الجهة أنه بفضل الإرادة المولوية أصبحت الجهة  مستوى ترابيا مؤهلا كي يصبح رافعة للتنمية الاقتصادية والبشرية ، وإطارا قادر على تحقيق الاندماج بسن المقاربات القطاعية، ومستوى لائقا للتنسيق بين مجالات تدخل الدولة والجماعات الترابية وتحقيق الالتقائية بينها، وأيضا مجالا للديموقراطية التشاركية التي تسمح للسكان بالمشاركة الفاعلة في تدبير الشؤون الجهوية .

وبعد ذلك ذكر والي الجهة بالمؤهلات الطبيعية والفلاحية والمعدنية التي تزخر بها الجهة، حيث أكد على ضرورة الارتقاء بمؤشرات التنمية البشرية إلى مستوى لائق، والعمل على الحد من الفوارق المجالية التي تحول دون تمتع عدد هام من الساكنة، خاصة الجبلية والقروية من الخدمات العمومية والتجهيزات الأساسية ، وكذا النهوض بالتنمية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وأخذا بعين الاعتبار مؤهلات الجهة وخصوصياتها.

كما أكد والي الجهة، على أن تنمية الجهة المتقدمة تحتاج إلى مواكبة من نوع خاص، لتقوية فرص نجاحها، وأشار إلى أن أولى هذه الاحتياجات تتمثل في إقرار لا تمركز حقيقي يواكبها ويدعمها يقوم على نقل السلطات التقريرية والوسائل الملائمة نحو الإدارات الترابية كي تضطلع بالمهام المنتظرة منها، وأوضح الوالي أن ذلك لا يمكن أن يتأتى إلا بإحداث إدارات جهوية تتمتع بسلطات تقريرية وموارد بشرية كفؤة.

وقال دردوري “إنه يمكن لهذه الإدارات، كما سبق أن بادرت بذلك هذه الولاية، الانتظام في أقطاب إدارية لا ممركزة لتحقيق الالتقائية بين البرامج وترشيد توظيف الوسائل المالية والمادية”.

وفي ختام كلمته، تمنى والي الجهة ، بان يكون هذا اللقاء فرصة لتقديم مداخلات بناءة وفرصة سانحة للنقاش والتبادل المثمر، وعرض اقتراحات عملية لتطوير منظومة الجهوية المتقدمة وجعلها مؤسساتية ناجعة في خدمة التنمية بأبعادها الشاملة.

من جهته، اعتبر رئيس جهة بني ملال- خنيفرة، إبراهيم مجاهد، أن الجهوية المتقدمة تشكل نموذجا جديدا للحكامة الترابية، وثورة حقيقية في مجال تدبير الشأن العام المحلي، وورشا كبيرا يندرج في سياق رؤية جديدة لتدبير شؤون التنمية، في إطار وحدة الدولة والوطن والتراب.

وأوضح مجاهد، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الرؤية الجديدة لتدبير شؤون التنمية، تتحقق من خلال تمكين الجهات من اختصاصات مهمة في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية، وفقا لمبدأي التفريع والتدبير الحر، باعتبارهما مقتضيان دستوريان يكتسيان أهمية بالغة في النظم الدستورية الحديثة، وأكد أن هذا اللقاء يأتي في سياق تنزيل منظومة اللامركزية الجهوية بالمغرب، الذي يسعى باستمرار إلى الانخراط في التوجهات الحديثة للديمقراطية، والعمل بإصرار على تطوير المنظومة الترابية اللامركزية لتستجيب لانشغالات المواطنين وحاجياتهم، وتطلعات المجتمع، ومستلزمات العصر.

وفي سياق متصل، أكد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان، بوشعيب مرناري، أن المغرب يشهد، من خلال ورش الجهوية المتقدمة، لحظة مفصلية وحاسمة في تاريخه، من منطلق أن الجهات والجماعات الترابية أضحت دعامات أساسية للتنمية المستدامة والمندمجة، مؤكدا أن المنطلق المحدد لهذا الاختيار يتمثل في الوعي بضرورة تنزيل الجهوية المتقدمة، وتعميق اللامركزية الترابية، وهو ما يشكل مدخلا للحكامة الترابية وتحقيق التنمية البشرية المندمجة والمستدامة وتوطيد الديمقراطية المحلية.

وشدد مرناري على مواكبة الجامعة لهذا الورش الإصلاحي الكبير من خلال تنظيم لقاءات وندوات علمية حول الموضوع، مكنت من الوقوف على العديد من التوصيات التي تصب في الأجرأة الحقيقية وتنزيل الجهوية، وكذا من خلال بلورة مسارات تكوينية وأبحاث علمية من شأنها تثمين الهوية والخصوصيات الثقافية والثروات الجهوية.

أما الإعلامي ومدير نشر “موسوعة دفاتر الجهوية”، محمد عبد الرحمان برادة، فقد تكلم عن الجهوية باعتبارها من أحدث أنظمة الحكامة لتدبير الشأن المحلي، ووسيلة لتفعيل ديمقراطية القرب من خلال إشراك السكان في تدبير شؤونهم بواسطة مؤسسات جهوية ومحلية ذات صلاحيات محددة، والانتقال من علاقات الوصاية والرقابة إلى نموذج متطور مبني على التشاور والتدبير التشاركي والتعاقد والتعاون.

وأضاف صاحب “موسوعة دفاتر الجهوية”، أن الرهان على الجهوية يتمثل في رفع تحدي التنمية الشاملة وتحديث البنية المؤسساتية عبر وضع استراتيجيات وبرامج ملائمة لمعالجة الإكراهات والفوارق المجالية والاجتماعية، مشيرا -في ذات الآن- إلى أن تحقيق التنمية في مختلف الجهات يبدأ بتشخيص حقيقي ونقدي لما تتوفر عليه كل جهة من إمكانيات وثروات يتوجب معرفة خصوصيتها.

وأكد برادة أنه لمواكبة بلورة عدة جوانب من الحكامة الجديدة جاءت فكرة إصدار موسوعة تتضمن 12 كتابا تتضمن، بالأساس، معطيات عامة حول الجهوية والتعريف بمميزات كل جهة على المستويات الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كمساهمة لفهم ورش الجهوية الذي يشكل ركنا من الأركان الأساسية لحل المشاكل التنموية.

وتناول هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة نخبة من الجامعيين والباحثين والمهتمين بالموضوع، مناقشة مواضيع من قبيل “التنمية الجهوية في إطار النمودج الاقتصادي الجديد”، و”اللاتمركز والجهوية المتقدمة”، و”الجهوية المتقدمة وآليات المواكبة”، و”حقوق وواجبات المواطن في إطار الجهوية المتقدمة”.

شاهد أيضاً

انتخاب أعضاء مجلس المستشارين.. فترة إيداع الترشيحات مابين 24 و27 شتنبر الجاري

أفاد بلاغ لوزير الداخلية الثلاثاء، بأن الفترة المخصصة لإيداع الترشيحات برسم انتخاب أعضاء مجلس المستشارين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *