أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / دولية / خبر عاجل: لهذه الأسباب ترامب سوف لن يعزل

خبر عاجل: لهذه الأسباب ترامب سوف لن يعزل

استقال جيمس ماتيس في استمرار لسلسلة من الاستقالات والإقالات داخل فريق ترامب بالبيت الأبيض. ما السبب وراء استقالة الثلث من أعضاء فريق ترامب في أقل من سنتين حسب إحصاءات معهد بروكنز؟

هل يقود ترامب كما يدعي حربا ضد صقور الدولة العميقة من أجل تنفيذ وعوده الانتخابية اتجاه الأمريكيين؟ وهل سيكون مصيره عزله وربما متابعته قضائيا كما يراهن خصومه؟

في تطور مثير للأحداث داخل البيت الأبيض، يعلن جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي تركه لمنصبه ويسبب في تأجيج للانتقادات ضد سياسات الرئيس دونالد ترامب، التي لا تأتي من خصومه فحسب، بل أيضا من أعضاء ضمن حلفائه في الحزب الجمهوري أيضا.

تطور جديد يطرح تساؤلات كثيرة ويعيد الجدل في وسائل الإعلام حول مدى تماسك إدارة الرئيس ترامب وقراراته المثيرة مثل القرار الأخير المفاجئ بسحب القوات الأمريكية من سوريا. جدل يقابله حديث عن تغير في قواعد اللعبة في السياسة الداخلية الأمريكية وانقلاب على الدولة العميقة التي دأبت تروض الرؤساء وكبار المسؤولين في إطار الموازنة بين المصالح الأمريكية والطموحات الانتخابية ومجموعات الضغط وصناع القرار.

رأس آخر إذن يغادر، إنه جيمس ماتيس وزير الدفاع، وقبله رؤوس كبيرة سبقته، وخرجت من الإدارة مبكرا.

مايكل فلين، مستشار الأمن القومي الذي اتهم بتضليل مسؤولين في قضية “احتمال التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية”.

ستيف بانون، مستشار التخطيط الاستراتيجي الذي لعب دورا كبيرا في إنجاح الحملة الانتخابية للرئيس

شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض الذي استقال احتجاجا على تعيين ترامب لمدير جديد للاتصالات.

أنطوني سكاراموتشي مدير الاتصالات بالبيت الأبيض أقيل بدوره بعد عشرة أيام فقط من تعيينه بسبب تصريحات أدلى بها لمجلة نيويوركر.

جيمس كومي مدير الإف بي آي، الذي أقاله ترامب على خلفية التحقيقات في ملف التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

ريكس تيليرسون وزير الخارجية الأسبق، أقيل بسبب “اختلافات في القضايا الملحة” ومنها الملف النووي الإيراني.

هربرت ماكماستر مستشار الرئاسة للأمن القومي، الذي استقال بعد صدامات متكررة مع الرئيس في قضايا مختلفة منها ملف التخل الروسي في الانتخابات.

أوماروسا نيومان  مديرة الاتصالات في البيت الأبيض، التي بعدما أقيلت ألفت كتابا بعنوان “المعتوه” تضمن “الفضائح” التي لاحظتها في فترة خدمتها بالبيت الأبيض.

نيكي هيلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة استقالت أيضا من منصبها في أكتوبر الماضي دون معرفة الأسباب

بالإضافة إلى هؤلاء “الكبار”، غادر أكثر من ثلاثين مسؤولا وموظفا ساميا إدارة الرئيس ترامب.

وهنا يطرح سؤالان مهمان.

الأول: هل سيؤدي هذا النزيف الداخلي إلى ضعف الرئيس تدريجيا بحيث يتمكن المتربصون به من عزله وفق المساطير الدستورية؟

وهنا يرى جل المراقبين الفاهمين للوضع الأمريكي أن عزل الرئيس غير قابل للتحقيق من الناحية الواقعية والتركيز على هذا الموضوع من قبل الإعلام خدم ترامب أكثر مما أضر به. هذا نظام رئاسي وكل من يعارض سياسات الرئيس عليه، بكل بساطة، أن يغادر.

ترامب جاء من خارج الدولة العميقة وصور للمواطنين أن السياسات السابقة كانت منفصلة عن مشاعر معظم الأمريكيين ولا تحمي مصالح البسطاء منهم، لذلك تجده يحتمي بالشعبية ويدعي تنفيذ وعوده اتجاه هؤلاء البسطاء الذين انتخبوه

أما السؤال الثاني فهو : هل ما يقوم به ترامب يعتبر انقلابا على السياسات التقليدية الأمريكية بحيث لا ينسجم هذا مع بعض أصحاب المصالح وبعض الأركان الحزبية حتى داخل الحزب الجمهوري الذي من المفترض أنه يمثله؟

يقول أحد الخبراء أن ترامب جاء من خارج الدولة العميقة وصور للمواطنين أن السياسات السابقة كانت منفصلة عن مشاعر معظم الأمريكيين ولا تحمي مصالح البسطاء منهم، لذلك تجده يحتمي بالشعبية ويدعي تنفيذ وعوده اتجاه هؤلاء البسطاء الذين انتخبوه. وبالتالي فهو لا يتردد بضرب الأعراف والخروج عن اللياقة الديبلوماسية واللباقة السياسية ليكلم الشعب بالمباشر باللغة التي يفهمها ناخبوه البسطاء فيقول: أمريكا لا يمكن أن تصرف على حلف الناتو لحماية الأوربيين من الروس ولا يمكن أن تحمي السعودية أو أي نظام بالمجان، “عليهم أن يدفعوا”.

ووسط هذا الصراع بين ترامب وخصومه من جهةّ؛ وتضارب الأفكار بين التقليديين الذين يدافعون عن الطريقة النموذجية التي تدير بها الولايات المتحدة شؤونها في الداخل والخارج وأولئك الذين يخرجون عن هذا الأسلوب من جهة أخرى؛ يظهر أن المعركة لن تحسم في ولاية ترامب الحالية، بل ستشتد عند الانتخابات الرئاسية المقبلة حيث سيعمل الذين فشلوا في إيقاف ترامب أو عزله من أن يتقدم لولاية جديدة أو حتى إن تقدم سيعملون على إسقاطه في صناديق الاقتراع.

شاهد أيضاً

هكذا تضامن النيوزلانديون مع ضحايا المذبحة

  رفع صوت الأذان بمدينة كرايست تشيرتش وشتى أنحاء نيوزيلندا لصلاة جمعة متميزة في يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *