أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / دولية / درس من ماليزيا

درس من ماليزيا

 

أدى مهاتير محمد اليمين الدستورية رئيسا لوزراء ماليزيا وهو في سن الثالثة والتسعين من عمره، وقد كلفه القصر الملكي بتشكيل حكومة جديدة إثر فوزه الساحق بالانتخابات. وتعهد رئيس الوزراء بعد تنصيبه باستعادة مليارات الدولارات التي اختفت من الصندوق السيادي الماليزي في خضم فضائح فساد.

وحقق محمد مهاتير فوزا مهما على رأس تحالف يضم أحزابا كانت تعارضه أثناء توليه السلطة خلال فترته الأولى في رئاسة الحكومة، على حساب التحالف الحاكم  (الجبهة الوطنية).

وحصل تحالف المعارضة الذي قاده مهاتير على 113 مقعدا بالبرلمان من أصل 222، وهو ما يضمن له الأغلبية ويمكنه من تشكيل الحكومة القادمة في فترة جديدة بعد أن كان على رأسها لمدة 22 عاما تمكن خلالها من النهصة بالبلاد لتصبح واحدة من نمور آسيا.

كما ذكر مهاتير للصحافة أن حكومته الجديدة ستحظى بدعم أحزاب أخرى، ليرتفع عدد النواب المؤيدين له في البرلمان الجديد إلى 135.

هذا الرجل شأنه عجيب!
كنت شاهدت له مقابلة مطولة على قناة الجزيرة في اليوتوب مكتشفا أنه في سن التسعين ما يزال يناضل دفاعا عن مبادئه.
أثناء فترة رئاسته للحكومة سابقا حقق نجاحا شهد به الأعداء والخصوم قبل الحلفاء والأصدقاء. ولما اعتزل. جاء رفاقه من بعده وبدلوا تبديلا. ولما تبين له ذلك قرر أن يعود إلى الميدان. وفي سن التسعين ! أسس حزبا جديدا وقرر أن ينافس بشكل ديموقراطي ويهزم رفقاءه القدامى الذين استهوتهم السلطة فبدلوا وأفسدوا وحادوا عن الطريق الأول.
وها هو الآن يعود بشرف وعزة.
هؤلاء هم السياسيون الحقيقيون.
يصعدون للمناصب من أجل خدمة بلدانهم وينجزون ثم يعتزلون طواعية.
لا يزورون مؤتمرات أحزابهم. لا يغرقون المجالس بالموالين لهم. لا يغيرون في القوانين ليبقوا لفترة ثالثة ورابعة.
لكن إن أحسوا أن لديهم ما يعطون للبلد. عادوا من الباب وأعادوا الكرة. عن طريق إقناع الشعب وكسب ثقته مرة أخرى.
كم أعجبني هذا الرجل المسن في تلك المقابلة المتلفزة! هدوء وابتسام وثقة وكاريزما.
وكم هي مهمة هذه الدروس التي يحتاج إليها السياسيون في بلداننا.

شاهد أيضاً

مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى ومرتزقة “البوليساريو” عدنان أبو وليد الصحراوي على يد قوات فرنسية

 أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى ومرتزقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *