أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / عبد النباوي يتسلم درع الاتحاد الدولي للمحامين بفاس

عبد النباوي يتسلم درع الاتحاد الدولي للمحامين بفاس

تسلم محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، صباح اليوم السبت 7 أبريل 2018 بقصر المؤتمرات بفاس، وبمناسبة الندوة الدولية المنظمة من طرف الاتحاد الدولي للمحامين، بتعاون مع هيئة المحامين بفاس حول موضوع “تطورات مهام المحامي”، تسلم درع الاتحاد الدولي للمحامين.
وأكد عبد النباوي، في كلمته بالمناسبة، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في ظرفية تعرف فيها البلاد إصلاحات جوهرية وهيكلية في ميدان العدالة، تجلت معالمها الأساسية في تنصيب الملك للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، تم نقل سلطات وزير العدل إلى رئيس النيابة العامة، في تنزيل حقيقي لاستقلال القضاء الذي ارتقى به دستور 2011 إلى مصاف السلط الأساسية للدولة إلى جانب كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأضاف أن هذا الاستقلال الذي كان مطلبا أساسيا لمختلف الفعاليات، والتي من بينها الهيئات المهنية للمحامين، التي كانت منذ عقود، وباستمرار في طليعة المطالبين باستقلال السلطة القضائية والداعين إلى بناء قضاء قادر على تكريس دوره في الحياة العامة كحام للحقوق والحريات، وملاذ للمظلومين، ومشجع للاستثمار، وضامن لسيادة القانون، يحقق المساواة للجميع أمامه في جميع الظروف والأحوال.

وأوضح عبد النباوي أن استقلال القضاء إن كان يعتبر ركيزة أساسية لإقامة دولة الحق والقانون القائمة على ربط حقوق الأطراف بالواجبات الدستورية والقانونية المقررة على عاتقهم، فإن قيام القضاء بدوره كاملاً في تحقيق العدالة والإنصاف لا يتم إلاَّ بوجود دفاع قوي في تنظيمه، حرٍّ في آرائه، منضبط للقانون ومتمسك بأخلاقيات المهنة الشريفة وبأعرافها النبيلة السامية. وأضاف أن المحاماة قبل أن تكون مهنة هي رسالة في الأخلاق والقيم، وفي الدفاع عن المبادئ، وفي نكران الذات.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أنه إذا كان الدور التقليدي للمحامي يقتصر على تمثيل الأطراف ومؤازرتهم والدفاع عنهم أمام المحاكم والمجالس التأديبية والترافع غيابة عنهم، فإن التشريعات المقارنة – ومن بينها القانون المغربي – تتجه نحو إسناد أدوار جديدة للمحامي، لا تقل أهمية عن ذلك الدور التقليدي العظيم، الذي يظل في نظره أهم أدوار المحامي وأعلاها شرفاً، منها الاستشارة القانونية والأبحاث والدراسات وتقديم الفتاوى والإرشادات القانونية التي تجعل من المحامي، ليس فقط مجرد ممارس لإحدى مهن العدالة، وإنما كذلك عالِماً وفقيها يمتلك مفاتيح وأسرار النصوص، وممارساً مُلِمّاً بتطبيقاتها، يُعْطي النصيحة التي تؤدي بطالبها إلى التوفر على أوسع مجالات الأمن القضائي، الذي يجعل تصرفاته القانونية في مأمن من المفاجآت غير السارّة.
ومن بين هذه الأدوار كذلك تحرير العقود أو تمثيل الأطراف في إبرامها، وهو ما من شأنه جعل المتعاقد يستند في التزاماته التعاقدية إلى خبرة قانونية توفر له الوقاية الكافية من المنازعات، وتشمله بالحماية القانونية اللازمة في حالة وجود خصُومات.
ومن جهة أخرى، يضيف عبد النباوي، فإن التشريعات ماضية نحو تكليف المحامي بمهام التحكيم، بما توفره هذه الآلية المسطرية من وقت وجهد للأطراف، وما تمثله من حماية للاستثمار ولعقود الشغل وصفقات التجار، وهو ما ينعكس إيجابيا على الدورة الاقتصادية والمناخ الاجتماعي داخل المجتمع.

شاهد أيضاً

دخول السجين “ر.ط” في إضراب عن الطعام إثر حرمانه من التطبيب “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”

 أكدت إدارة مركز الإصلاح والتهذيب عين علي مومن-سطات أن دخول السجين (ر.ط) في إضراب عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *