أخبار عاجلة
الرئيسية / الرأي / موقف فرنسا المريب في ليبيا: اعتراف رسمي بالحكومة الشرعية و دعم قوي للجنرال حفتر في الكواليس

موقف فرنسا المريب في ليبيا: اعتراف رسمي بالحكومة الشرعية و دعم قوي للجنرال حفتر في الكواليس

 

على الصعيد الرسمي المعلن تقول فرنسا إنها تدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا برئاسة فايز السراج، لكن في الكواليس هناك مؤشرات على دعمها للجنرال المنشق خليفة حفتر الذي يشن هجوما دمويا على طرابلس. هذا الموقف  انكشف لدرجة أن حكومة الوفاق ضاقت ذرعا وقررت علانية وقف التعاون مع فرنسا.

قال الكاتب والمحلل السياسي الليبي صلاح البكوش إنه لم يعد سرا دعم فرنسا لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، مشيرا إلى أنها هي من أعطى حفتر الصبغة السياسية العالية بدعوتها له إلى طاولة نقاش في باريس، مع رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا فايز السراج، وبحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقال البكوش -في تصريحات لقناة الجزيرة يوم 17 أبريل :”إن تبريرات فرنسا غير قابلة للتصديق من الناحية المنطقية أو التاريخية”، مشيرا إلى وقوع أحداث تؤكد دعم فرنسا لقوات حفتر واعتراف مسؤولين فرنسيين بذلك.

وقبل يوم من هذا التصريح، كان وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي قد أعلن أن أجهزة الأمن التونسية اعتقلت مجموعتين من أفراد يحملون أسلحة وجوازات سفر دبلوماسية وصلوا إلى الحدود التونسية قادمين من ليبيا.

وأوضح أن المجموعة الأولى التي تتكون من 13 شخصا يحملون جوازات سفر دبلوماسية فرنسية، وصلت إلى معبر رأس جدير الحدودي يوم الأحد الماضي.

وأضاف الزبيدي أن هذه المجموعة رفضت تسليم أسلحتها للجهات الأمنية عند بداية توقيفها قبل أن تقبل بذلك لاحقا.

وحول هذا الحادث، رأى خبير الإستراتيجيات الأمنية التونسية هشام المؤدب أن مجموعة الدبلوماسيين الفرنسيين المسلحة أرادت مد قوات حفتر بأجهزة استخباراتية متطورة جدا للتجسس على المواقع العسكرية ولدعمه لوجستياً واستخباراتيا.

وفي ذات السياق، نشرت مجلة جون أفريك الفرنسية مقالا تحليليا يبين أن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر لم يفكر بجدية قط في التفاوض مع حكومة طرابلس، وقرر اقتحام العاصمة أخيرا بتشجيع ودعم من السعودية والإمارات ومصر وفرنسا وروسيا. و جاء في المقال أن وزير الخارجية الفرنسي لودريان واللواء حفتر أقاما علاقة شبه ودية مما أثار تساؤلات حول مدى تورط فرنسا في الهجوم على طرابلس، خاصة وأن الرجلين التقيا في 19 مارس الماضي بقاعدة الرجمة بليبيا.

وجاء في نسخة موقع ال BBC العربية: “وتنفي فرنسا، التي تبنت مهمة وساطة بين أطراف الصراع في ليبيا، انحيازها إلى جانب أي من الأطراف، على الرغم من الشكوك المثارة بشأن علاقتها بحفتر.”

 اتهمت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، فرنسا بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي تشن قواته هجوما على العاصمة طرابل

والكل يتذكر أن اتهام إيطاليا لفرنسا بتقديم دعم ضمني لجنرال ليبيا القوي قاد إلى انفجار خلاف علني مع إيطاليا التي تدعم الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

ويوم أمس يبدو أن السيل بلغ الزبى بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، فقد اتهمت وزارة الداخلية فرنسا بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي تشن قواته هجوما على العاصمة طرابلس.

وقال بيان صادر عن المكتب الصحفي لوزير الداخلية فتحي باشاغا أمس الخميس، إنه أمر بوقف التعامل بين الوزارة والجانب الفرنسي في إطار الاتفاقيات الأمنية الثنائية “بسبب موقف الحكومة الفرنسية الداعم للمجرم حفتر المتمرد على الشرعية”.

وفي باريس، رد مصدر في الإليزيه مكررا ذات الموقف الرسمي المعلن أن الحكومة الفرنسية تدعم نظيرتها الليبية المعترف بها دوليا، وبأن اتهامات حكومة الوفاق ليست مبنية على أسس.

 

 

 

شاهد أيضاً

فؤاد بوعلي يكتب: اللغة الأم ومنطق التشظي

د. فؤاد بوعلي في أجواء تخليد اليوم العالمي للغة الأم، لا يتوقف بعض الباحثين والفاعلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *