أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفن / هذا ما دار في لقاء أعضاء غرفة منتجي الأفلام مع رئيس الحكومة..

هذا ما دار في لقاء أعضاء غرفة منتجي الأفلام مع رئيس الحكومة..

انعقد لقاء بين الغرفة المغربية لمنتجي الافلام وبين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم 16 يناير 2020 بالرباط.

وقدم رئيس الغرفة جمال السويسي معلومات حول هذه المؤسسة التي لعبت دورا هاما في تطوير القطاع السينمائي المغربي لما يزيد عن ثلاثين سنة، سواء فيما يتعلق بوضع القوانين او ما يتعلق بمجال الانتاج، وكذا ما يتعلق بمجال التكوين.

وأشار  السويسي، حسب بلاغ توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، إلى رؤية الغرفة التي تتقاسمها مع نقابات وجمعيات ومنظمات من أجل السير بالسنيما المغربية إلى الأمام، وكذلك إلى الهدف الأساسي من هذا اللقاء المتمثل في الاشتغال في إطار شراكة فعالة مع الحكومة، خصوصا وأن القطاع السنيمائي يلعب دورا هاما ضمن المجال الاقتصادي كما في ورزازات على سبيل المثال. “لهذا نسعى الى الاشتغال معا لتطوير القوانين المنظمة للقطاع السنيمائي، وعلى رأسها قانون الصناعة السنيمائية المطروح الآن في البرلمان”، يقول المتحدث ذاته.

كما طرحت مسألة الميزانية المتعلقة بالتسبيق على المداخيل، والتي عرفت جمودا منذ 2009 في الوقت الذي تطور فيه قطاع الإنتاج السنيمائي. لذا قدم التماس للرفع من قيمة هذه الميزانية التي لا تتجاوز إلى حدود اليوم 60 مليون درهما، وهو ما سيساهم في دعم السينما المغربية لتؤدي أدوارها الفنية والثقافية والاجتماعية وتلعب دور المحافظ على ذاكرة المجتمع المغربي، كما التمس المتحدث باسم الغرفة من رئيس الحكومة جعل الدعم الخاص بالإنتاج السينمائي جزءا ضمن خط الميزانية، وذلك من أجل تفادي المشاكل المترتب عن تأخر هذا الدعم الخاص بالإنتاج السينمائي، لذا من الضروري التنسيق من أجل إعادة النظر في هذه المسالة خصوصا وأن الإنتاج السينمائي يوفر فرص شغل عديدة، كما يوفر عملة صعبة، وهو ما لا يمكن ان يتحقق إلا في إطار شراكة مسؤولة وفاعلة مع الحكومة.

بعد ذلك أعطيت الكلمة لعضوين من مجلس حكماء المؤسسة، ليتناولا جانبين آخرين لهما علاقة بموضوع اللقاء.

وتحدث أحمد العلوي عن أهمية السينما في علاقتها بباقي الفنون، وأشار إلى الدعم المولوي السامي الذي يوليه لهذا القطاع بدءا من مهرجان مراكش الدولي وامتدادا الى باقي المهرجانات والأنشطة وغير ذلك، وهو ما يساهم في تشكيل الوجه الحقيقي للمغرب المعاصر المتشبث بأصوله، ثم انتقل إلى النقطة المتعلقة بحقوق الملكية والحقوق المجاورة، فأشار إلى المجهودات التي قامت بها الحكومة سابقا من أجل الرفع من قيمة الدعم في هذا المجال مع تحقيق إنجاز مهم يتعلق بالنسخة الخاصة copie privée، وهو ما كان له وقع إيجابي على المبدعين المغاربة، ثم طرح مسألة القوانين المتعلقة بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين التي تحتاج إلى مراجعة وتطوير، رغم المرتبة المتقدمة جدا على المستوى الإفريقي خلف كل من جنوب إفريقيا والجزائر، لذا من الضروري تطوير القوانين المتعلقة بهذا المكتب وإشراك جميع الفاعلين في هذا المجال المتعلق باقتراح وصياغة القوانين، حتى يستفيد ذوي الحقوق بشكل منصف ومعقول كما انه يمكن لهذا المكتب ان يساهم في تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لذوي الحقوق مثل دعم التغطية الاجتماعية، كما طرح العلوي مشكل قانون الفنان واقترح أن تكون هناك بطاقة خاصة بالفنان المحترف، وأخرى خاصة بالفنان الغير محترف من أجل ضمان حقوق كل طرف.

بعد ذلك تناول الكلمة عبد الكبيرالركاكنة، الذي شكر في البداية رئيس الحكومة على هذا القاء الذي خصه للاستماع والتحاور حول انشغالات غرفة المنتجين ونوه بمجهوده من أجل إخراج بطاقة الفنان إلى حيز الوجود والدعم المقدم للفنانين في مجال نقل السكك الحديدية، وكذا ما يتعلق بالمجهودات المبذولة في مجال الحقوق المجاورة، وتمنى أن تشمل هذه المجهودات مجالات أخرى تهم الفنان المغربي مثل الفنادق والنقل الجوي، وانتقل ليطرح نقطة شائكة ذات علاقة بالتغطية الصحية، وذلك من خلال طرح المشاكل التي تعيشها مؤسسة التعاضدية الوطنية للفنانين التي تأسست سنة 2008 بدعم ومباركة من الملك، إذ تستفيد من ثمانين بالمئة من دعم الحكومة، غير أنها أصبحت، اليوم، تسير بقرارات انفرادية من قبل بعض الأشخاص دون رجوع إلى الهياكل التنظيمية المحددة قانونيا والتي تستند إلى فلسفة التدبير الجماعي، ومن أهم هذه الاختلالات مسألة العضو الذي انتخب رئيسا ليصبح في ظرف سنة أجيرا ويحدد لنفسه أجرا شهريا يقدر بخمسة وأربعين ألف درهم، في مخالفة واضحة لكل القوانين، كما تم خرق على المستوى القانوني يتمثل في تغييب بعض أعضاء مجلس الإدارة وتقليص عدد أعضاء المجلس من 15 إلى 13 عضوا.

وقد أعد تقرير سابق من قبل لجنة المراقبة بغاية مراجعة راتب المدير العام للتعاضدية، غير أن توصياته لم يتم الأخذ بها إلى حدود اليوم، كما مورس حيف اتجاه الفنانين والمبدعين المستفيدين من هذه التعاضدية. ففي الوقت الذي ارتفعت فيه ميزانية التعاضدية بدعم من الحكومة انخفضت نسب التعويضات، بالإضافة إلى حيف آخر يتعلق بمطالبة المنخرطين الجدد بالانخراط باثر رَجعي من أجل الاستفادة يمتد إلى 2008، من أجل كل هذا طالب عبد الكبير الركاكنة من رئيس الحكومة التدخل لتصحيح هذا الوضع الذي يعيش اختلالات كبرى والتزم رئيس الحكومة بالتدخل العاجل في هذا المجال لتصحيح الوضع، كما التمس الركاكنة تفعيل المادة 20 من قانون الفنان المتعلقة بالحماية الاجتماعية ذات العلاقة بالتقاعد والضمان الاجتماعي للفنان.

بعد ذلك تدخل عمر بن حمو، رئيس الغرفة المغربية لمزودي معدات السمعي البصري ونائب رئيس غرفة المنتجين، وأشار إلى معاناة الفاعلين في هذا القطاع مع المنافسة الخارجية مما يهدد مجموعة من هؤلاء الفاعلين بالإفلاس، خصوصا وأن مجموعة من مؤسسات القطاع العام تلتجئ إلى خدمات الشركات الأجنبية في الوقت الذي توجد فيه شركات مغربية بنفس الكفاءة والتجهيزات، كما طالب المتحدث بإحياء المناظرة الوطنية حول السينما باعتبارها مناسبة لمناقشة قضايا القطاع السينمائي وتطويره.

ثم تناول الكلمة عبد الحق منطرش، رئيس فيدرالية المهرجانات السينمائية بالمغرب، وأشار إلى الدور الكبير لهذه المهرجانات في نشر الثقافة السينمائية وتطوير القطاع السينمائي، وأكد على ضرورة دعم ميزانية القطاع السينمائي وجعلها عنصرا ضمن الميزانية العامة وهو ما سيمثل دفعة قوية للقطاع السينمائي.

وأشار جمال السويسي إلى الدور الهام لجمعية لجنة الفيلم بورزازات في تطوير قطاع الصناعة السينمائية بجهة درعة تافيلالت، والتي يمثلها في هذا اللقاء مديرها سعيد انضام، كما أشار إلى الحضور الفاعل في اللقاء لكل من الأستاذ أبوزيد والمخرج ادريس المريني.

كما تمت الإشارة، في ذات اللقاء، إلى تأسيس الكونفدرالية المغربية للتنظيمات الفنية والثقافية بالمغرب، والتي تشكل سابقة في العالم العربي، وهي بادرة من شأنها أن تقوي الوضع الفني والثقافي ببلادنا.

بعد الاستماع إلى جميع المتدخلين، أكد رئيس الحكومة أهمية النقاط المطروحة وقيمة الدور الذي تقوم به الغرفة، وأشار إلى أن الحكومة ستتبع جميع النقط المطروحة، وعلى رأسها القوانين المطروحة في البرلمان التي من شأنها تنظيم هذا القطاع بشكل أحسن، مع تتبع الإصلاحات بشكل تدريجي، كما سيتم إيلاء الاهتمام لمسألة التعاضدية حتى تكون في صالح المنخرطين، وذلك في تنسيق مع القطاعات الوزارية المعنية.

وفي ختام اللقاء، شكر رئيس غرفة المنتجين، باسم جميع الحاضرين، رئيس الحكومة على اهتمامه بانشغالات المنتجين والفنانين السينمائيين، متمنيا أن يعرف هذا القطاع تطورا إيجابيا في أقرب الآجال.

شاهد أيضاً

الفنان ياسين سلطان يطلق أغنية ”واه يا العدو “

  يستعد الفنان الشاب ياسين سلطان أول فيديو كليب له تحت عنوان ”واه يا العدو” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *