أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / لهذا السبب تم تأجيل محاكمة بوعشرين وهذا ما وقع بالجلسة السادسة

لهذا السبب تم تأجيل محاكمة بوعشرين وهذا ما وقع بالجلسة السادسة

• نعيمة السريدي

قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الخميس 12 أبريل الجاري، بتأجيل محاكمة توفيق بوعشرين، مدير نشر “أخبار اليوم”، و”اليوم 24″، للمرة السادسة إلى يوم غد الجمعة 13 ابريل الجاري، لاستكمال الدفوعات الشكلية ونزولا عند طلب المتهم، الذي التمس من القاضي تأجيل المحاكمة بمبرر أنه أصيب بالتعب بسبب تواجده بالمحكمة منذ الساعة التاسعة صباحا، وأيضا بأنه حديث عهد بالسجن.

وشهدت جلسة اليوم، التي انطلقت في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا، وتوقفت مع منتصف النهار لتستأنف في تمام الساعة الثالثة بعد الزوال، عدة مناوشات -كما أصبح مألوفا- بين دفاع بوعشرين، محمد زيان، ودفاع المشتكيات، والتي اضطر معها رئيس المحكمة إلى رفع الجلسة لبضعة دقائق.

وفي إطار مواصلة دفاع بوعشرين تقديم دفوعاته الشكلية، بدأت المحامية مليكة اللامي، التي ركزت في معظم دفوعاتها حول بطلان المحاضر وعدم احترام سرية البحث وعملية التفتيش والتلبس، وكشفت أن التهمة التي وردت في صك الاتهام والمتعلقة بجناية بالاتجار بالبشر غير واضحة ولم تحدد النيابة العامة هؤلاء البشر، وماهيتهم وما إن كانوا إناثا أم ذكورا، كما لم تحدد هوية المرأة الحامل، وأضافت أن النيابة لم تحترم سرية البحث، الذي يعتبر شرطا من شروط المحاكمة العادلة وحقا من حقوق الإنسان .

وفي نفس السياق، قالت الأستاذة إلهام الفلاح، من دفاع بوعشرين، إن هناك خرقا للمادة 15 التي تنص على سرية المحاضر، والوكيل العام أصدر البلاغ دون التحقق من شكاية المشتكيات.

وبعدما عرفت قاعة المحاكمة بعض المناوشات والبلبلة والصراخ، وجه رئيس المحكمة إنذارين اثنين، أحدهما في حق النقيب زيان، والثاني في حق الأستاذ العلوي بسبب تناول الكلمة بدون إذن المحكمة، وهو الشيء الذي اعتبره الرئيس، بوشعيب فريحي، سببا في إحداث اضطراب بالسير العادي للجلسة، رغم التنبيه للأمر عدة مرات مانعين المحكمة من تسيير الجلسة، وقال الرئيس إن هناك محاولة لفرض الأمر الواقع على المحكمة وهو ما ترفضه الأخيرة ولا تقبله البتة، وأضاف: “أي تدخل بدون أخذ الكلمة يعتبر عرقلة متعمدة، هناك تطاول، حيث تم استغلال تساهل المحكمة من أجل عرقلة سير المحاكمة.. هذه فوضى”.

بعد هذا التدخل لرئيس المحكمة من أجل ضبط سير المحاكمة، انطلق النقيب عبد اللطيف بوعشرين، دفاع المتهم، في مواصلة دفوعه التي استعرض من خلالها شروط المحاكمة العادلة، وعرج على بعض الخروقات التي رأى أنها طالت متهمه، منها حرمانه من المواجهة مع المشتكيات، استدعاء الشهود الذين سبق أن طلب موكله من المحكمة شهادتهم، إلى جانب حرمانه من اقتناء بعض الأغراض من متجر السجن كما هو الشأن بالنسبة لجميع السجناء.

واعتبر بوعشرين، أيضا، أن تواجد موكله في زنزانة انفرادية وصمة عار تسجل على المملكة المغربية، وتطرق، في نفس السياق، إلى موضوع شكايتين كتابيتين موجهتين من سيدتين معروفتين، وتساءل عن صاحبة الثالثة المجهولة، وكيف تم رفعها وإلى من تم توجيهها وممن صدرت؟ “لم يتم استدعاء بوعشرين كما هو متعارف عليه في القانون العادي عند الاشتكاء به، بل تحول طاقم بوليسي يصل إلى 40 نفرا كما لو أنه إرهابي سينفجر أو يهدد أمن وسلامة الدولة، في حين أن توفيق ينتمي إلى شريحة اجتماعية عادية وشعبية”، يقول دفاع المتهم، قبل أن يتابع: “بوعشرين يساري شرس يعبر عن خطه التحريري، الذي يتناول ابتزاز الكثير من أموال الشعب المغربي ضد طماعيه من المتواطئين ضد الدولة المغربية، ويعبر عن آهات الشعب وزفراته، فعندما يقرأ المواطن افتتاحيته وهو يشرب فنجان قهوته يحس انه يترافع عنه”.

كما أشار بوعشرين، في مرافعته المطولة، إلى انعدام حالة التلبس في قضية موكله، وإلى عدم جاهزية الملف، وخرق الفقرة 1 من المادة 303 من ق.م.ج، وخرق المواد 28، و38، و384 من ق.م.ج، وتساءل كيف يحق للضابطة القضائية بعد استكمال إجراءات البحث وإحالة الملف على الوكيل العام للملك أن يستقبل شكاية عامة.

من جهته، وفي إطار دفوعاته الشكلية التي قدمها بالإنابة عن النقيب أوعمو، كشف عبد الصمد الإدريسي، أن بوعشرين ليس يساريا ولا إسلاميا، ولكن بعض الحانقين عليه، منهم سياسيون ورجال أعمال، ونافذون ومدعو نفوذ، هم من وراء تلفيق هذه التهم له لأنه كان ينتقد الجميع. وكشف الادريسي أن الملف انطلق بناء على تعليمات، اذ أن النيابة توصلت بشكاية مجهولة ضد شخص معلوم، وقالت إنها تعرضت لاعتداء من صحفي معروف بعمارة الأحباس التي يوجد بها مائة صحافي معروف وأربع مؤسسات إعلامية .

وأشار الإدريسي في دفوعه إلى أن إحدى المشتكيات كانت على علم بما وقع لموكله، واتصلت به يوم 19 فبراير وقالت له: “يوم الجمعة سينتهي كل شي c’est fini”، وأوضح أن التسجيل محتفظ به وسيتم تسليم نسخة منه لهيئة المحكمة، وتساءل في نفس السياق كيف تم تفريغ محتوى الفيديوهات في وقت قياسي، موضحا أن عملية تفريغ 15 ساعة يحتاج على الأقل إلى 30 ساعة، في حين أن المحضر كان جاهزا موقعا يوم 24 فبراير، في الثامنة صباحا، “شي جهة دارت هاد الشي”. يقول الإدريسي، قبل أن يستطرد “الفرقة الوطنية طلبت من اتصالات المغرب معرفة هويات الأرقام يوم 16 فبراير وحصلت على الجواب يوم 19 من نفس الشهر، في حين أن الفيديوهات لم تشاهدها الفرقة الوطنية إلا يوم 24 فبراير 2018.

على العموم فإن أغلب دفوعات دفاع بوعشرين تصب في تجاه بطلان إجراءات الحجز، وعدم جاهزية الملف، وعدم اختصاص الفرقة الوطنية في مثل هذه القضايا، لأنها -وبحسب الدفاع- تابعة لمديرية مراقبة التراب الوطني وليس من اختصاص جرائم الأخلاق.

ويتابع بوعشرين بتهم ثقيلة من بينها “الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف والهشاشة، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد، والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب”.

شاهد أيضاً

إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة: نسبة تهريب السجائر بلغت 1,91 في المائة خلال 2021

 أفادت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بأن نسبة تهريب السجائر على الصعيد الوطني بلغت، خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *