أخبار عاجلة
الرئيسية / مجتمع / لهذه الأسباب يرفض ائتلاف اللغة العربية القانون الإطار الذي يناقش في البرلمان

لهذه الأسباب يرفض ائتلاف اللغة العربية القانون الإطار الذي يناقش في البرلمان

أعلن الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية رفضه التام لمشروع القانون الإطار الذي يناقش في البرلمان، واعتبره انقلابا مكتمل الأركان على الدستور وعلى كل المكتسبات الوطنية، وشرعنة قانونية للمد الفرنكفوني بكل تجلياته في منظومة التربية والتكوين والمجالات ذات الصلة.


وأفاد الائتلاف، في بلاغ له توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، أنه تلقى بقلق شديد واستغراب كبير، أصداء المناقشات التي تشهدها الغرفة الأولى للبرلمان بمناسبة مناقشة مشروع القانون الإطار رقم 17.51، المتعلق بمنظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي؛ لاسيما المناقشة التفصيلية بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، والتوضيحات والإجابات التي قدمها وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وتدخلات رؤساء الفرق البرلمانية، وتفاعلات النواب وتساؤلاتهم .
وحذر من “المخاطر المحدقة بلغتينا الوطنيتين، في ظل سعي مبهم وغير مفهوم وغير مؤسس علميا لفرض اللغة الفرنسية في التعليم المغربي، تحت عناوين الهندسة اللغوية والتناوب اللغوي والانسجام اللغوي، نتيجة الخلط المقصود بين تدريس اللغات ولغات التدريس، وسيادة الهاجس التقني في تدبير القطاع التعليمي، بعيدا عن المعرفة العلمية والقراءة الموضوعية لسبل النهوض بالمدرسة المغربية”.
وأكد الائتلاف أن الإشكال اللغوي داخل المدرسة، في القانون الإطار، وفي رأي المجلس حوله، ظل حبيس الدور الوظيفي التواصلي ولم يستحضر الأبعاد المجتمعية والمعرفية للهندسة اللغوية، مما سيشكل مدخلا للاختراقات اللاحقة. وأضاف أن تضمين المشروع موجبات الانفتاح على الثقافة المحلية، هو محاولة ملغومة للإدماج القانوني للعامّية باعتبارها معطى ثقافيا.
وأفاد البلاغ أن الائتلاف الوطني، وهو يسجل غياب الإطار المرجعي الوطني المؤسساتي المشترك للغات بالمدرسة المغربية، يحذر من مَغَّبة الانفراد في تدبير مسألة لغات التدريس وتدريس اللغات وعواقبها، ويعبر عن ريبته من الإجراءات الاستباقية المنفردة التي أقدمت عليها بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين قبل المصادقة على القانون الإطار، وذلك بتعميم الباكالوريا وشهادة الإعدادي باللغة الفرنسية، ناهيك عن فرض هذه اللغة في تدريس الرياضيات بالابتدائي، وتكوين أكثر من 1000 أستاذ وأستاذة في تدريس العلوم باللغة الفرنسية، بالإضافة إلى فتح المسالك الدولية على مستوى 1363 ثانوية إعدادية، و892 ثانوية تأهيلية، في خرق سافر لمنطوق الدستور والمرجعيات الوطنية.
هذا وطالب الائتلاف “النواب والمستشارين، ورؤساء الفرق البرلمانية، وأعضاء لجنة التربية والثقافة والاتصال على الخصوص، بضرورة اليقظة وتمحيص الأسس المرجعية لحجاج وزير التربية الوطنية، لاسيما في ظل تأويله الخاص لمضامين تلك النصوص القانونية المستشهد بها أمام أعضاء اللجنة، وهو تأويل يغرّد خارج القانون ومفهوم الدستور الذي صادق عليه المغاربة، لأن اللغات الأجنبية قد قيد المشرع استعمالها بقيدين وظيفيين هو تعلمها وإتقانها وكثرة تداولها”.
وفي السياق ذاته، دعا جميع الأحزاب والهيئات السياسية والمدنية والنقابية والفرق البرلمانية، بكل اتجاهاتها وتلاوينها، إلى التصدي لهذا التوجه الفرنكفوني لإيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير الذي سيُلْحِق أضرارا جسيمة بالمدرسة المغربية وبمستقبل الأجيال.
وفي الختام، أعرب الائتلاف عن استعداده “لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة لإيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير، الذي يهدد الذات الوطنية، ويمس بقيم المشترك الوطني وبمستقبل الأجيال، وبالإشعاع الثقافي والانتماء الحضاري للمغرب”.

شاهد أيضاً

مندوبية التخطيط.. أكثر من نصف اللاجئين بالمغرب “54,4” في المائة من اللاجئين من أصل سوري

كشف بحث أنجزته المندوبية السامية للتخطيط خلال النصف الأول من السنة الجارية عن أن أكثر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *