أخبار عاجلة
الرئيسية / ثقافة وفن / منظمو المهرجان الوطني للفنون الشعبية: الدورة 49 ناجحة ونستشرف دورة مقبلة استثنائية

منظمو المهرجان الوطني للفنون الشعبية: الدورة 49 ناجحة ونستشرف دورة مقبلة استثنائية

نظمت المديرية الجهوية للثقافة والاتصال – قطاع الثقافة- مراكش أسفي، وجمعية الأطلس الكبير، مساء أمس الأربعاء 18 يوليوز الجاري، بقاعة اجتماعات أحد الفنادق المصنفة بحي جليز، ندوة صحفية حول النتائج والمخرجات التي أسفرت عنها الدورة 49 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، التي نظمت في الفترة الممتدة ما بين 3 و7 يوليوز 2018 تحت شعار “ملتقى الرمزيات والايحاءات: من أجل تثمين والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني”.

وفي هذا السياق، بسط محمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير أمام ممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، جوانب من أهم الأجواء التنظيمية التي واكبت الدورة الأخيرة لثاني أقدم مهرجان بالمغرب بعد مهرجان حب الملوك بصفرو، متوقفا عن أهم ما ميزها من إيجابيات، وكذا التحديات التي تفرضها نفسها بقوة لاستشراف مستقبل الفنون الشعبية، وذكر المنظمون أن الدورة 49، التي نظمت تحت رعاية الملك محمد السادس، استطاعت استقطاب ما يزيد عن 771 فنانا يمثلون 52 فرقة فلكلورية من جميع جهات المغرب، كما تم الانفتاح على فرق من دولتي مالي وساحل العاج لإبراز العمق الإفريقي في الثقافة المغربية، وقد تمكن الجمهور المراكشي وزوار المدينة الحمراء من التعرف على فرق متنوعة والاستمتاع بعروض فنية تعكس الغنى الثقافي للمغرب وامتداداته الحضارية، ووصل عدد المتفرجين حسب اللجنة المنظمة إلى 200000 متفرج توزعوا على ساحات العروض بجامع الفنا، جنان الحارثي، باب دكالة ودار الثقافة بالداوديات، كما تم تسليط الضوء على جوانب من الندوة العلمية، التي نظمت بتاريخ 6 يوليوز حول موضوع ” الأغاني والموسيقى أفرو متوسطية والتأثيرات والتجمعات”، وكذا “الإيماءات والموسيقى أفرو متوسطية من القارية إلى العالمية”.

في السياق ذاته، أشار المدير الجهوي للثقافة، عز الدين كارا، أن وزارة الثقافة أولت عناية خاصة للمهرجان الوطني للفنون الشعبية من خلال رصد اعتمادات مالية مهمة تقدر ب3 ملايين درهم، وهو اعتماد قياسي مقارنة مع الدعم الموجه لباقي المهرجانات، وتأتي هذه الحظوة رغبة من الوزارة الوصية في النهوض بهذا المهرجان وتبويئه المكانة التي يستحقها كمهرجان يعكس غنى وتنوع الثقافة المغربية. وأشار المدير الجهوي للثقافة، في سياق متصل، إلى أن وزارة الثقافة ستعمل على تنزيل مشروع مدينة الفنون الشعبية الذي سيضمن توفير إقامة للفنانين، ومركزا للتكوين، ومتحفا فنيا، وذلك من أجل رد الاعتبار للفنانين الشعبيين وتوفير الشروط الموضوعية التي تضمن ممارستهم الفنية، كما تعمل وزارة الثقافة على الجوانب التوثيقية من خلال الاشتغال على إعداد ملف متكامل حول الفنون الشعبية لكي تحظى بالتصنيف الشرفي لمنظمة اليونسكو كتراث عالمي للإنسانية، وهو ما يعكس الإرادة القوية والفعالة للوزارة الوصية للنهوض بالفنون الشعبية والارتقاء بها في مصاف الفنون الإنسانية. ويضيف المدير الجهوي للثقافة أن الندوة تميزت بالتفاعلات الإيجابية لممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية الذين سلطوا الضوء على مجموعة من الجوانب على مستوى التنظيم والإخراج الفني، التي تستدعي من اللجنة المنظمة بذل مجهودات مضاعفة للارتقاء بالمستوى الفني والتنظيمي للمهرجان.

من جهة أخرى، أورد المنظمون أن الدورة 50 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية، المزمع تنظيمها السنة المقبلة، ستكون دورة استثنائية بجميع المقاييس، ويتم الاشتغال حاليا على إعداد الآليات والاستراتجيات التنظيمية التي من شأنها أن تعكس تراكم نصف قرن من الإبداع الفني للفنون الشعبية، هذا ونوه المنظمون بالمواكبة الجادة والايجابية لوسائل الإعلام الوطنية والجهوية التي تبقى شريكا أساسيا في إنجاح فعاليات المهرجان الوطني للفنون الشعبية.

شاهد أيضاً

اكتشاف أقدم أثر للثقافة الأشولية بشمال إفريقيا يعود إلى مليون و 300 ألف سنة بالدار البيضاء

 أعلن فريق بحث مغربي- فرنسي-إيطالي ،اليوم الاربعاء، أنه تمكن من تأريخ بقايا الأطوار القديمة للثقافة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *