أخبار عاجلة
الرئيسية / اقتصاد / هذا ما خلصت إليه توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات بالصخيرات

هذا ما خلصت إليه توصيات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات بالصخيرات

دعا المشاركون في المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، المنظمة بالصخيرات يومي الجمعة والسبت 4 مايو 2019، إلى العمل على احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للملزمين، والحرص على ملاءمة القانون الجبائي للقواعد العامة للقانون، وترسيخ المساواة أمام الضريبة وبها، وكذا الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية.
وفي شق الإنصاف الجبائي، دعت توصيات المناظرة الثالثة للجبايات، إلى ترسيخ مبدأ التضريب على أساس الدخل العام بالنسبة للضريبة على الدخل، وتوسيع مجال الضريبة على القيمة المضافة ليشمل جميع الأنشطة الاقتصادية، وذلك بتحويل تلك الموجودة خارج نطاق التضريب إلى إعفاء أو إخضاعها لسعر 0 إن اقتضى الحال، إلى جانب توحيد وملاءمة قواعد الوعاء (الأسس، الخصوم والإسقاطات)، وتوحيد وملاءمة المعالجة الجبائية لزائد القيمة العقارية.


وشدد رئيس جمعية جهات المغرب، محند العنصر، على ضرورة تعزيز النظام الضريبي لإعطاء مزيد من الاستقلالية للجهات.
وأكد العنصر، خلال جلسة حول موضوع “التقائية ضرائب الدولة والضرائب المحلية”، ضمن أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات التي نظمت بالصخيرات تحت شعار “العدالة الجبائية”، أنه يتعين إصلاح النظام الضريبي للجماعات الترابية بغية إرساء نظام ضريبي ديناميكي، مرتبط بالنشاط الاقتصادي ويأخذ بعين الاعتبار البعد الإيكولوجي.
ودعا ذات المسؤول من جهة، إلى مراجعة تقاسم عائدات ضرائب الدولة، وذلك تطبيقا لتوصيات المناظرة الوطنية الثانية حول الجبايات سنة 2013، وكذا تلك الصادرة عن اللجنة الاستشارية للجهوية من أجل تمكين الجماعات الترابية من تلبية الاحتياجات الاستثمارية الكبيرة فوق ترابها. ومن جهة ثانية، المصالح المختصة إلى مساعدة ومرافقة الجهات في ما يتعلق بتعبئة الموارد، والاقتراض وإبرام اتفاقات في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد العنصر أن “الجهات أصبحت شريكا أساسيا للقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص”، مضيفا أنه تقع على عاتقها مهام تعزيز التنمية المندمجة والمستدامة، لاسيما من خلال تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة، واعتماد تدابير محفزة للمقاولات وتيسير توطين أنشطة مدرة للثروة ولفرص الشغل.
وأشار إلى ضرورة “تعبئة الموارد المالية الكافية من أجل تجسيد المشاريع المندرجة في إطار برنامج التنمية الجهوية لتلبية مطالب المواطنين والوفاء بالوعود التي تضمنتها البرامج الانتخابية للمنتخبين”.


وتجدر الإشارة إلى أن المناظرة الوطنية حول الجبايات، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، والتي تنعقد في سياق التفكير القائم من أجل بلورة نموذج تنموي جديد أكثر شمولية ودينامية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والترابي والبيئي، أكدت على الالتزام بواجب الشفافية والحق في المعلومة، عبر إعداد تقرير سنوي حول الرسوم شبه الضريبية مرفق لقوانين المالية، ونشر المعطيات الجبائية والقانونية بشكل دوري مع وضع نص مرجعي موحد سهل الولوج بما فيها الدوريات، ونشر المقررات الصادرة عن اللجنة الوطنية للنظر في الطعون المتعلقة بالضريبة وتجميع الاجتهادات القضائية في مرجع موحد.
وفيما يخص ترسيخ الأمن القانوني للملزم، ركزت توصيات المناظرة على تأطير السلطة التقديرية للإدارة، وتعزيز استقلالية هيئات الطعن، ووضع إطار قانوني تشريعي وتنظيمي، لمرجع ناجع للأثمان العقارية من طرف الدولة مع تحيينه بصفة منتظمة، فضلا عن وضع إطار قانوني للاتفاقات الودية المبرمة إثر عمليات المراقبة الجبائية. كما أوصت باللجوء إلى طلب الاستشارة الضريبية المسبقة، والتنصيص قانونيا على الحق في الحوار الشفوي والتواجهي عند انتهاء كل عملية فحص، إضافة إلى إعادة ترتيب وتبسيط وتوضيح مقتضيات المدونة العامة للضرائب.
وفي إطار تحقيق توازن للحقوق بين الملزم والإدارة، دعت المناظرة إلى إعداد ميثاق الخاضع للضريبة، والتأطير القانوني لمسطرة استبعاد القيمة الإثباتية للمحاسبية وإعادة تقدير رقم المعاملات وكذا مسطرة الفرض التلقائي للضريبة، ووضع عبء الإثبات على الإدارة الجبائية في إطار المراقبة الجبائية.
ومن بين المبادئ الأساسية لهذه المناظرة تعميم تطبيق السعر الأعلى على القطاعات المحمية والمنظمة أو الاحتكارية، والتوجه نحو التطبيق التدريجي للسعر العادي بالنسبة للقطاعات المستفيدة من الأسعار المخفضة ومن جملتها قطاع التصدير المناطق الحرة للتصدير والقطب المالي للدار البيضاء، فضلا عن مراجعة الحد الأدنى للضريبة بشكل تدريجي في أفق حذفها سنة 2024، مع ضرورة تعويض الضريبة المهنية المفروضة حاليا على الاستثمار برسم يأخذ بعين الاعتبار النشاط الاقتصادي، وتقوية وتطوير آليات التمويل الذاتي للمقاولات، مع إحداث تدابير من أجل دعم المقاولات الحديثة النشأة المبتكرة في مجال التكنولوجيا الحديثة في ميادين الابتكار والبحث والتطوير، وتشجيع الادخار الطويل الأمد من أجل دعم الاستثمارات المنتجة، وكدا ملاءمة الجبايات مع المنتوجات المالية الجديدة، ووضع أسس نظام جبائي خاص بمجموعات الشركات.
جدير بالذكر أن هذه المناظرة تتوخى، أيضا، تحديد معالم نظام جبائي وطني جديد يكون أكثر إنصافا وتنافسية وأفضل أداء ليستوعب المبادئ العالمية للحكامة الجيدة، وذلك في إطار تفكير جماعي ومقاربة تشاورية.

شاهد أيضاً

بورصة الدار البيضاء على انخفاض طفيف في تداولات الافتتاح متأثرة بمؤشرها الرئيسي مازي

افتتحت بورصة الدار البيضاء تداولاتها أمس الثلاثاء ، على انخفاض طفيف ، حيث خسر مؤشرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *