أخبار عاجلة
الرئيسية / رياضة / هكذا يراهن المدربون على الأهداف القاتلة في الأنفاس الأخيرة من المباريات

هكذا يراهن المدربون على الأهداف القاتلة في الأنفاس الأخيرة من المباريات

غصة في الحلق وإحساس بالخذلان في جهة تقابله فرحة أقوى وإحساس بطعم أحلى . هذه هي المشاعر التي ترافق الأهداف الحاسمة في الأنفاس الأخيرة من مقابلات كرة القدم. في مونديال روسيا شربت المنتخبات العربية الإفريقية تباعا من نفس الكأس وتجرعت بمرارة هدف الدقائق الأخيرة. فهل الأمر حكر على العرب؟ وما هي الأسباب ؟

تلقى المنتخب المغربي هدفا من إيران في الدقائق الأخيرة وظلت مصر صامدة أمام هجوم الأورغواي القوي حتى ظن الجميع أن اللقاء سينتهي بنتيجة التعادل، لكن المصريين تلقوا هدفا في الدقيقة 88. ويوم أمس انتهى الوقت الرسمي من مباراة تونس وأنجلترا بالتعادل بهدف لمثله، لكن هاري كين كان له رأي مخالف وفر من الرقابة في الوقت بدل الضائع ليحرز هدف الفوز.

لماذا أخفقت منتخباتنا في الحفاظ على نتيجة وإن لم تكن مرضية والخروج بنتيجة أسوء ولم يتبقى من عمر المباراة إلا بضع دقائق؟ يقول ميدو، نجم المنتخب المصري السابق: “نفتقد التركيز الكافي في اللحظات الأخيرة، وهذه واحدة من نقاط ضعفنا”.

نحن كذلك افتقدنا التركيز وربما هذه من نقاط ضعفنا نحن أيضا. ففي بطولة إفريقيا للأمم في العام الماضي خرجنا على يد منتخب مصر تحديدا بهدف اللاعب كهربا في الدقائق الأخيرة.

لكن الحق يقال الأمر لا يقتصر علينا وحدنا ولا على العرب، فالتسجيل في اللحظات الأخيرة يكاد يكون ظاهرة في الكرة الحديثة.

ففي هذا المونديال، فازت فرنسا على أستراليا بهدف قاتل، وتعادل رونالدو مع الإسبان في الدقائق الأخيرة.

وفي البطولة الأوربية يورو 2016، سجلت المنتخبات الأوروبية في مباريات الجولة الأولى وجزء كبير من مباريات الجولة الثانية إثنا عشر هدفا بعد الدقيقة 87 من إجمالي 45 هدفا في تلك المباريات. هذه المسألة جعلت المراقبين يصفون يورو 2016 ببطولة أهداف الدقائق الأخيرة.

هكذا في لحظة ما، عندما يشعر الجميع يالإرهاق، تكون هناك فرصة مواتية لشن الهجوم الحاسم مثلما يفعل الملاكمون في نهاية المباريات مع خصومهم لتحقيق الفوز بالضربة القاضية.

وفي عصبة الأبطال، لا بد أن نشهد كل عام واحدة على الأقل من المباريات المجنونة التي تنقلب نتيجتها في اللحظات الأخيرة فيحزن الفرح ويفرح الحزين. نتذكر هدف إينييستا القاتل في شباك شيلسي في الدقيقة الأخيرة من نصف نهائي دوري الأبطال حيث بقي المعلق يردد عبارة “الكرة غدارة، غدارة، غدارة”.

ضعف التركيز من بين الأسباب والإرهاق من أهمها كذلك، ولنضف إليهما الإحساس بنوع من الملل والرغبة في الانتهاء من عبء ما.

لكن يبقى دور المدربين حاسما في استثمار هذه الأسباب لصالح فرقهم بالتعبئة بين الشوطين واستمرار التوجيه والتنبيه حتى لحظة الصافرة النهائية بالإضافة طبعا إلى حسن استثمار التغييرات الأخيرة والإقحام ببدلاء يتمتعون بطراوة بدنية ويستطيعون تقديم الإضافة النوعية.

استخدم يواخيم لوف مدرب منتخب ألمانيا ذلك  في نهائي مونديال البرازيل أمام الأرجنتين. فبدأ ينبه لاعبين إلى اللعب على الجانب وتمرير الكرات الطويلة، وتمكن البديل أندريه شورله تمرير كرة أحرز منها غوتسه هدف كأس العالم قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الإضافي.

وهكذا في لحظة ما، عندما يشعر الجميع يالإرهاق، تكون هناك فرصة مواتية لشن الهجوم الحاسم مثلما يفعل الملاكمون في نهاية المباريات مع خصومهم لتحقيق الفوز بالضربة القاضية.

وهذا يعتبر أيضا من بعد نظر المدرب، الذي يقوم بتبديل اللاعب المناسب في الوقت المناسب من أجل الضرب في الوقت المناسب، لكن يحتاج المدرب الذي يريد استخدام هذا التكتيك إلى لاعبين جاهزين في دكة البدلاء يمكنه أن يزج بهم في الوقت المناسب.

شاهد أيضاً

أولمبياد طوكيو.. السماح بحضور 10 آلاف مشجع كحد أقصى في المنشآت الرياضية

أعلن منظمو أولمبياد طوكيو اليوم الإثنين أنهم سيسمحون بحضور 10 آلاف مشجع كحد أقصى في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *