الرئيسية / أخبار / الوطنية / وزارة بنعتيق تستعد لإطلاق برنامج الجولات المسرحية لفائدة مغاربة العالم لموسم 2019-2020

وزارة بنعتيق تستعد لإطلاق برنامج الجولات المسرحية لفائدة مغاربة العالم لموسم 2019-2020

تستعد الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة للإعلان، رسميا، عن انطلاق برنامج الجولات المسرحية لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، خلال لقاء سيترأسه عبد الكريم بنعتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، يوم الخميس 25 يوليوز 2019، بالمركز الدولي للندوات محمد السادس بالصخيرات، بحضور ثلة من الفنانين المغاربة الموهوبين الذين طبعوا المشهد المسرحي الوطني.
وبهذا سيحظى المغاربة المقيمين بكل من أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، خلال الموسم 2019-2020، بعرض ثقافي مميز ومتنوع يهم تقديم ما يفوق 300عرض مسرحي.
وكانت الوزارة، وعلى غرار المواسم السابقة، قد عملت في مارس 2019، على إطلاق طلب مشاريع موجه للجمعيات والفرق المسرحية المغربية الراغبة في تنظيم جولات مسرحية لفائدة مغاربة العالم ببلدان الاستقبال، وذلك برسم الموسم 2019-2020. فمن أصل 140 فرقة مسرحية التي بادرت إلى إيداع طلباتها، تم انتقاءعدة فرقة مسرحية من طرف لجنة مختلطة تضم ممثلي القطاعات المعنية، وذلك وفقا لمقتضيات الدورية رقم 7/2003، بتاريخ 27 يونيو 2003، في شأن الشراكة بين الدولة والجمعيات.
وقد تم انتقاء هذه الأعمال المسرحية من طرف هذه اللجنة بناء على مجموعة من المعايير. فبالإضافة إلى الأهمية الإبداعية للعمل المسرحي ومدى ملاءمته مع خصوصيات مغاربة العالم وقدرته على استقطاب الجمهور، تمت مراعاة التمثيلية الجهوية والتعددية اللغوية، حيث اختيرت فرق تمثل مختلف جهات المملكة والحاملة لأعمال مسرحية ناطقة بمختلف اللغات واللهجات المغربية :العربية والأمازيغية فضلا عن الحسانية.

وتجسد العروض المسرحية المنتقاة، برسم الموسم الحالي، مختلف الأنواع المسرحية، حيث تتباين هذه الأنواع بين ما هو مسرح تراجيدي ودراما جادة وبين ما هو مسرح كوميدي ودراما سوداء، مستوحاة من الواقع المعاش. هذا بالإضافة إلى تبني مختلف الأشكال المسرحية. فإن كانت بعض الفرق قد اختارت المسرح الجماعي وفق لغة تتسم بالتجريد وترتكز على الموسيقى والشعر، فقد اعتمدت فرق أخرى المسرح الفردي المبني على المونولوج للتعبير عن تجربة الذات.

وتتميز أيضا الأعمال المسرحية المنتقاة، سواء على مستوى الشكل أو المضمون، بالواقعية وباستحضار الموروث الثقافي المغربي بمختلف أنواعه، مبرزة بذلك مدى إبداع الفنان المغربي ومهاراته. وعلى الرغم من تنوع أجناسها التعبيرية، سواء كانت باللغة العربية أو بالأمازيغية، فيجمعها هدف مشترك يتوخى توطيد الهوية الوطنية بمختلف مكوناتها والسعي إلى الرقي بالثقافة المغربية في أوساط مغاربة العالم والمحافظة عليها وتلقينها للأجيال الحاضرة والمستقبلية.
وبهذا الخصوص، أكدت الوزارة، في بلاغ لها توصل موقع “المستقبل” بنسخة منه، أنها بادرت إلى إرساء استراتيجية وطنية موجهة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، تروم تعزيز روابطهم ببلدهم المغرب، تنبني على ثلاثة أهداف أساسية، تتمثل في المحافظة على الهوية المغربية لمغاربة العالم، وحماية حقوقهم ومصالحهم، فضلا عن تعزيز مساهمتهم في تنمية بلدهم الأصل.
وأوضحت وزارة الجالية أنها، وبالنظر للمكانة المحورية التي يحظى بها الهدف الاستراتيجي الأوّل، والمرتبط بتعزيز الهوية المغربية لمغاربة العالم، عملت على بلورة عرض ثقافي متنوع، يواكب احتياجات مغاربة العالم ويأخذ بعين الاعتبار مختلف خصوصياتهم وتطلعاتهم، يتم تنفيذه، بمشاركة العديد من الجهات الفاعلة، من خلال تنظيم عدة أنشطة، سواء داخل المغرب أو خارجه.
فبأرض الوطن، تعمل الوزارة على تنظيم مقامات ثقافية لفائدة مختلف الفئات العمرية من المغاربة المقيمين بالخارج لإطلاعهم على ثقافتهم المغربية وحضارة بلدهم الأصل والإصلاحات السياسية التي عرفها، إلى جانب تنظيم الجامعات الثقافية التي تستهدف الفئات الشابة المتراوحة أعمارها ما بين 18و25 سنة، والتي تنظم بتعاون مع الجامعات المغربية. ويستفيد المشاركون في هذا البرنامج من العديد من الأنشطة والندوات التي تغني معرفتهم بوطنهم وبثقافتهم. وفي هذا الصدد، نظمت الوزارة، خلال شهر دجنبر 2018، الدورة الثانية للجامعة الشتوية بشراكة مع جامعة الأخوين بإفران تمحورت حول موضوع “العيش المشترك”، كما نظمت الدورة الثانية للجامعة الربيعية، تحت شعار “المغرب المتعدد – أرض العيش المشترك”، وذلك من 11 إلى 14 أبريل 2019 بمدينة بني ملال. هذا بالإضافة إلى الدورة الحادية عشرة للجامعة الصيفية التي نظمت من 14 إلى 23 يوليوز 2019، بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي بتطوان.
وعلى مستوى بلدان الاستقبال، وفضلا عن دعم مبادرات النسيج الجمعوي المغربي بالخارج، أشارت الوزارة إلى أنه تم إحداث المراكز الثقافية المغربية “دار المغرب” بالخارج، في عدد من العواصم العالمية، والتي تشكل، من جهة، فضاء لتأطير أبناء الجالية وتعريفهم بالثقافة المغربية والإسهام في الحفاظ على هويتهم الوطنية، ومن جهة أخرى، تساهم في إشعاع الثقافة المغربية بهذه البلدان. وإلى جانب هذه البرامج، تسهر الوزارة أيضا، منذ سنة 2009، على تنظيم جولات مسرحية بمختلف بلدان الاستقبال، وذلك لما للمسرح من دور في الحفاظ على الهوية الثقافية ومد جسور التواصل وتيسير اطلاع المغاربة على غنى وتنوع ثقافتهم.

وقد عرف هذا البرنامج، منذ انطلاقه، تطورا ملحوظا سواء على مستوى الكم أو الكيف. فخلال الموسم المنصرم 2017-2018، تم تقديم ما يفوق 260 عرضا مسرحيا لفائدة المغاربة المقيمين بكل من أوروبا وإفريقيا ودول الشرق الأوسط، بمعية ما يقارب 40 فرقة مسرحية.

كما شهدت، سنة 2018، توقيع اتفاقية شراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أفضت إلى تنظيم جولات مسرحية ناطقة بمختلف اللهجات الأمازيغية لفائدة مغاربة العالم. هذه المبادرة، التي تندرج في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية التي تجعل من الأمازيغية لغة رسمية للمملكة ورافدا من روافد الثقافة المغربية، عززت برنامج الجولات المسرحية وساهمت في إغنائه، وملاءمته مع متطلبات وانتظارات الجالية المغربية التي تتميز بتعددها وتنوعها الثقافي واللغوي.

وفي هذا الإطار، حرصت الوزارة على إثراء العرض المسرحي الموجه لمغاربة العالم من خلال تقديم أكثر من 50 عرضا مسرحيا ناطقا باللغة الأمازيغية، لفائدة المغاربة المقيمين بكل من إفريقيا وأوروبا، بشراكة مع 12 فرقة مسرحية تنتمي لمختلف جهات المملكة. وقد ساهمت هذه العروض المتنوعة، التي تحتفي بجل التعابير المسرحية، بمختلف اللهجات الأمازيغية، في التعريف بغنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي في شقه الأمازيغي.

شاهد أيضاً

الحرس الملكي ينظم طواف المشاعل بمناسبة عيد الشباب بتطوان

  نظم الحرس الملكي بمدينتي المضيق وتطوان، مساء أمس الثلاثاء، طواف المشاعل التقليدي وعروضا جماعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *