أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار / الوطنية / 200 شاب وشابة في جهة سوس يناقشون تحديات النموذج التنموي الجديد

200 شاب وشابة في جهة سوس يناقشون تحديات النموذج التنموي الجديد

احتضنت قاعة أحد الفنادق في أكادير مساء يوم السبت 15 دجنبر الجاري،  لقاء تواصليا شبابيا بحضور ما يقارب 200 شابا، إلى جانب عدد من الفعاليات السياسية، الأكاديمية والاقتصادية لمناقشة قضايا تهم الشباب، خاصة على مستوى جهة سوس ماسة، أبرزها موضوع “تحديات النموذج التنموي الجديد”.

إلى ذلك، استطاعت جمعية سوس ماسة للتنمية والتنشيط، بشراكة مع منظمة كونراد الألمانية، أن تنظما هذا اللقاء التواصلي الأول من نوعه، من خلال دعوة عدد من الفعاليات السياسية التي تطرقت إلى مشاركة الشباب وتأثيره في المشاريع والاستراتيجيات والمبادرات التنموية التي يعرفها المغرب، ومدى قدرته على أن يكون قوة اقتراحية حاضرة في مرحلة التتبع والتقييم وليس التشخيص والإعداد فقط.

وفي هذا الجانب، تطرق لحسن السعدي، بصفته أحد القيادات السياسية على مستوى جهة سوس ماسة، إلى دور الشباب في المشهد السياسي ومدى استيعابه لضرورة المشاركة السياسية من حيث  تنزيل واستثمار الأفكار والمقترحات في السياسات العمومية وعلى مستوى تدبير الشأن المحلي، مشيرا إلى أن الشباب المغربي يخرج تدريجيا من قوقعة المتفرج والمنتقد عبر وسائل التواصل الإجتماعي إلى دور الفاعل الحقيقي الذي يساهم في البناء والتغيير من داخل المؤسسات الدستورية.

وفي السياق ذاته، أكد رمضان بوعشرة، رئيس جماعة الدشيرة الجهادية، على أن نسبة الشباب المغربي المنخرط سياسيا داخل الهيئات السياسية أو المشارك في العملية الإنتخابية لم تصل بعد إلى الطموح المنتظر والمطلوب، مضيفا على أن برنامج عمل جماعة الدشيرة عرفت عملية إعداده مقاربة تشاركية مع عدد من الفاعلين الشباب في مختلف المجالات، حيث أبدوا آراءهم ومقترحاتهم  التي تم الأخذ بكثير منها ومحاولة فهم تطلعاتهم ومتطلباتهم الضرورية لتحقيق التنمية في قطاع الشباب.

ومن جهة أخرى، أبرز رحيم الطور، عميد كلية الحقوق بايت ملول، على أن الجامعة فضاء رحب للشباب من أجل تنمية قدراته الفكرية والإبداعية، بالإضافة إلى المساهمة الفعالة في استثمار رصيده وتراكمه المعرفي قصد الرقي بالنماذج التنموية المقترحة، موضحا أن ما يقع من حالات الانفلات التي تمس مصداقية الجامعات في المغرب في بعض المدن تبقى حالات معزولة ولا يمكن اعتبارها قاعدة، لأن الجامعة حسب قوله تحتضن عددا كبيرا من الشباب المبدع والحامل لأفكار ومشاريع غاية في الأهمية.

واستعرض محمد عبد الرحمان السعدي، مقاول وفاعل جمعوي بالجهة، تجربته المهنية مستحضرا بعض المواصفات والشروط الضرورية للنجاح في ميدان المقاولات، والاعتماد على الآليات والوسائل المتاحة للاستفادة من النموذج التنموي الجديد، وفق مقاربة تشاركية حقيقية تجعل من الشباب محور التنمية والمعول عليه من أجل تحقيقها.

وعرج بدوره محمد المودن، رئيس جمعية سوس مبادرة، ونائب غرفة التجارة والصناعة والخدمات بأكادير، على ضرورة تقديم الدعم للشباب من أجل المشاركة في تنزيل السياسة المندمجة للشباب في الجهة، من خلال مواكبتهم وتتبع أنشطتهم في شتى المجالات، اذ يعتبر حسب قوله أن العمود الفقري اليوم لأي مشروع تنموي في المغرب هو الشباب، وبدون دعمه وتوفير فرص الشغل له لا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية.

في حين أوضحت فاطمة امزيل، المديرة الجهوية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بسوس، على أن هناك  عددا كبيرا جدا من الشباب والكفاءات اليوم يلجون سوق الشغل بشكل سلس وسليم، ويستثمر ملكاته وتخصصه المهني والمعرفي في تحسين وضعيته الاجتماعية والاقتصادية، كما أصبح الشباب المغربي، حسب تعبيرها، أكثر انفتاحا على سوق الشغل وفق ما هو متاح ومتوفر.

هذا، واختتم اللقاء بنقاش بين الحاضرين في الندوة الذين كان أغلبهم من الشباب حول القضايا التي تهم الشباب في مجالات متنوعة، وكذا المعاناة والتحديات التي تواجههم.

وذكر الناقد السينمائي ومبرمج مهرجان مالمو السينمائي والجونة السينمائي، محمد عاطف،   أن ميزة السينما العربية تكمن في كون كل سينما تعبر عن مشاكل بلدها مما يجعلها أكثر تنوعا، واعتبر أن مهرجان الفيلم العربي سوف يكون له دورا أساسيا في لم شمل السينما العربية ومنحها إشعاعا أكثر.

أما الناقد السينمائي البحريني، حسن حداد، فيرى أن ضعف الانتاجات في بلاده جعل الجمهور بالبحرين يلخص وجود السينما العربية في الإنتاجات المصرية، وبالتالي “فإنه لا يمكن الحديث عن سينما خليجية بل أفلام خليجية لأن هذه الصناعة السينمائية تحتاج إلى مقومات كثيرة لا زال القيمون على المجال في هذه البلدان لم يستطيعوا الوصول لها، بسبب غياب الدعم من قبل القطاع الخاص، فالمستثمر لا يضمن نجاح الفيلم مما يعني له خسارة حقيقية، مما يجعل المغامرة في هذا المجال مستحيلة بدول الخليج العربي عموما و البحرين خصوصا”، يقول حسن حداد.

فيما يرى المخرج السينمائي خالد يوسف أنه لا يمكن الحديث عن سينما عربية حقيقية دون ان يشارك بها القطر العربي كله، يعمل فيه كل القيمين على هذا المجال في تقليص مشكل اللغة فيما بينهم، إذ على كل بلد أن يعمل جاهدا في فهم لغة غير لغة بلده مما سيسهل عملية التواصل مع الجمهور العربي، “آنذاك يمكننا الحديث عن صناعة سينمائية عربية حقيقية”، يقول خالد يوسف.

أما المخرج و المنتج الجزائري أحمد راشدي، فيرى أنه آن الأوان في الدول العربية أن تعطي للسينما حقها كما فعلت باقي الدول الأوربية والتي قامت بتأطيره عن طريق خلق ما يسمى بالاستثناء الثقافي، وهذا القانون يلزم القنوات في أوربا على تخصيص نسبة من برامجها للإنتاجات المحلية السينمائية، مما جعل السينما الأوربية تنتعش من جديد بعد سنوات من الانتكاسة.

شاهد أيضاً

إقليم طانطان: أمزازي يتفقد الموقع المخصص لمشروع إحداث مدرسة عليا للتكنولوجيا بالوطية

 قام وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة سعيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *