أموال التكنولوجيا للشعب: كواليس مفاوضات OpenAI لمنح الحكومة الأمريكية حصة 5%

أموال التكنولوجيا للشعب: كواليس مفاوضات OpenAI لمنح الحكومة الأمريكية حصة 5%

في واحدة من أكثر الأفكار الاقتصادية والسياسية جرأة في عصر التكنولوجيا، كشفت تقارير صحفية موثوقة في مطلع يوليو 2026 عن دخول شركة OpenAI في مفاوضات تمهيدية ومفاهيمية مع الإدارة الأمريكية الحالية لطرح مقترح يقضي بمنح الحكومة الفيدرالية حصة ملكية تبلغ 5% من أسهم الشركة. ويهدف هذا المقترح الاستثنائي، الذي يقوده الرئيس التنفيذي سام ألتمان بشكل شخصي، إلى معالجة المخاوف المتزايدة بشأن الاحتكار الرقمي والأمن القومي، مع صياغة نموذج اقتصادي جديد يتيح للشعب الأمريكي الاستفادة المباشرة من عوائد الطفرة التكنولوجية الهائلة للذكاء الاصطناعي.

أبعاد التقييم المالي: 42.6 مليار دولار في الميزان الفيدرالي

بناءً على جولات التمويل الأخيرة والتقييم السوقي الضخم لشركة OpenAI في مارس 2026 والذي بلغ 852 مليار دولار، فإن حصة الـ 5% المقترحة تعادل قيمة مالية تقريبية تصل إلى 42.6 مليار دولار أمريكي. وتعد هذه القيمة رقماً فلكياً بالنسبة لشركة تكنولوجيا لم يتجاوز عمرها التجاري الفعلي بضع سنوات. ويرى الخبراء الماليون أن هذه الخطوة، في حال إقرارها، ستجعل الحكومة الأمريكية شريكاً استراتيجياً ومباشراً في نجاح الشركة، مما يمنح الإدارة حافزاً قوياً لدعم البنية التحتية التكنولوجية وتخفيف القيود التنظيمية التي تعيق التوسع في بناء مراكز البيانات العملاقة وتأمين إمدادات الطاقة لها.

صندوق الثروة السيادية للمواطنين: نموذج مستوحى من ألاسكا

تتمحور رؤية سام ألتمان التي طرحها على وزراء الخزانة والتجارة الأمريكيين حول إنشاء صندوق ثروة سيادي فيدرالي، على غرار “صندوق ألاسكا الدائم” الذي يوزع عوائد النفط على مواطني الولاية. ووفقاً للمقترح، لن تقتصر هذه الآلية على OpenAI فحسب، بل سيتم دعوة كبرى الشركات التكنولوجية المطورة للذكاء الاصطناعي الفائق (مثل جوجل وميتا وأنثروبيك) للمساهمة بحصص مماثلة. يقوم الصندوق باستثمار هذه الأصول وتوزيع أرباح سنوية ودورية للمواطنين كنوع من “الدخل الأساسي الشامل” لمواجهة البطالة الهيكلية والتغيرات في سوق العمل التي قد يسببها إحلال الآلات الذكية محل الوظائف البشرية.

تحديات دستورية وتساؤلات حول الاحتكار والسيادة

على الرغم من الجاذبية الشعبية والاقتصادية للمقترح، إلا أنه يواجه عقبات دستورية وتشريعية معقدة؛ إذ لا تمتلك الحكومة الفيدرالية حالياً الإطار القانوني الذي يتيح لها تملك حصص مباشرة في شركات خاصة بهدف توزيع عوائدها على المواطنين، وهو ما قد يتطلب موافقة تاريخية من الكونغرس. بالإضافة إلى ذلك، يثير المقترح تساؤلات قانونية حول تضارب المصالح؛ فكيف يمكن للحكومة تنظيم ومراقبة قطاع الذكاء الاصطناعي بشكل محايد وأخلاقي وهي تمتلك حصة استثمارية مباشرة في كبرى شركاته؟ إن الإجابة على هذه التساؤلات ستحدد شكل الاقتصاد التكنولوجي والسيادة القومية في العقود القادمة.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *